يشير هذا العدد من نشرة ” معا ” إلى اهم التحديات التي تواجه حرية الصحافة ، وخاصة في ظل حبس صحفييي” متصدقش” لمدة 15 يومًا ، وتصاعد تحركات الصحفيين داخل نقابتهم للمطالبة بالإفراج عنهم، بالتوازي مع استمرار احتجاز شادي محمد وخمسة آخرين رغم مرور 30 شهرًا على حبسهم، إلى جانب تحركات حقوقية لتأسيس مفوضية لمكافحة التمييز، كما ترصد صدور حكم من القضاء الإإيطالي بسجن ثلاثة ضباط مصريين في قضية جوليو ريجيني وموضوعات أخرى .
- حبس صحفيي متصدقش 115 يوما والصحفيين يعتصمون بالنقابة
- نقابة الصحفيين تدعو لانعقاد دائم
- بعد 30 شهرًا من الحبس.. استمرار احتجاز شادي محمد و5 آخرين
- “أمن الدولة” تخلي سبيل رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه
- 17 منظمة حقوقية تطرح مشروعًا لإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز
- محكمة إيطالية تسجن 3 ضباط مصريين 10 سنوات في قضية ريجيني
- «المبادرة المصرية» تنتقد استبعاد المتزوجات من السكن الجامعي
حبس صحفيي متصدقش 115 يوما والصحفيين يعتصمون بالنقابة

قررت نيابة أمن الدولة حبس صحفيي منصة “متصدقش” الستة الذين تم القبضعليهم مؤخرا ، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق موجهة اليهم عدد من الاتهامات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، ومنها الانضمام لجماعة إرهابية ،وذلك في الخامس من اكتوبر الجاري.
وكان قد نظم عشرات الصحفيين، مساء السبت 3 أكتوبر ، اعتصامًا داخل نقابة الصحفيين، احتجاجًا على القبض على ستة صحفيين من فريق منصة «متصدقش»، وعدم ظهورهم أمام جهات التحقيق أو الكشف عن أماكن احتجازهم منذ توقيفهم مؤخرا.
وشهد الاعتصام، الذي استمر أكثر من ساعتين، حضور نقيب الصحفيين خالد البلشي وثمانية من أعضاء مجلس النقابة، الذين أعلنوا دعوة المجلس إلى اجتماع طارئ المقبل لمناقشة الأزمة وبحث سبل التحرك والتصعيد وفق تطورات القضية.
وقال البلشي إن أماكن احتجاز الصحفيين الستة لا تزال غير معلومة، رغم مرور ثلاثة أيام على إعلان وزارة الداخلية القبض عليهم، موضحًا أن محامي النقابة تواصل مع النيابة العامة وراجع سجلاتها، ولم يجد ما يفيد بعرض الصحفيين عليها.
وردد المشاركون هتافات تطالب بالإفراج عن الصحفيين ورفع القيود عن حرية الصحافة، من بينها «الحرية لكل سجين» و«متصدقش.. الصحافة مش جريمة»، كما رفعوا لافتات تندد بما وصفوه بالتدخلات الأمنية في العمل الصحفي.
واتفق المعتصمون على استمرار الاعتصام يوميًا حتى اجتماع مجلس النقابة ، فيما شهد محيط النقابة انتشارًا أمنيًا مكثفًا.
وكان المؤسسة العربية ادانت القبض على الصحفيين مؤكدة أن انتهاك لحرية الاعلام والحق في النشر والعمل الصحفي ، وطالبت بالافراج عن صحفيين ” متصدقش”
نقابة الصحفيين تدعو لانعقاد دائم

اصدرت نقابة الصحفيين بيانا بخصوص ازمة القبض على صحفيي منصة ” متصدقش ” الستة ، مؤكدة ه فيه متابعة مجلس النقابة ببالغ القلق تطورات احتجاز ستة صحفيين – بينهم 5 متدربين – من فريق منصة “متصدقش”، وهم: عبدالله قدري، عضو النقابة، ومحمد أشرف (أبو عميرة)، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هلال. وقد جرى القبض عليهم من منازلهم وبعضهم من الشارع خلال الفترة من 28 إلى 29 سبتمبر 2026.
وأكد المجلس أنه في حالة انعقاد دائم لمتابعة قضية الزملاء، كما قرر المجلس اتخاذ كل الخطوات القانونية والنقابية للدفاع عن الزملاء الستة لا فرق بين نقابي وغير نقابي.
وتقدم المجلس ببلاغ للنائب العام بشأن ما أثير عن تعرض الزملاء لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم، وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات أو تسجيلات على غير الحقيقة، وإثبات بطلان أي اعترافات أُخذت تحت الإكراه.
وقرر المجلس تشكيل لجنة دائمة برئاسة النقيب لمتابعة القضية والاستعانة بكل الخبرات القانونية لدعم الزملاء، مطالبًا بالإفراج عنهم بضمان النقابة، أو أي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم.
وشدد المجلس على التزامه القانوني بالدفاع عن جميع الزملاء استنادًا لنص المادة (5) فقرة أ من قانون النقابة، التي تلزم الصحفي قبل قيده بالنقابة أن يحترف مهنة الصحافة كمقدمة للتقدم للقيد، وهو ما يعني أن ممارسة المهنة سابقة على القيد، وهو المبدأ الذي أخذته النقابة على عاتقها طوال تاريخها كأساس للدفاع عن جميع ممارسي المهنة الفعليين سواء نقابيين أو غير نقابيين.
وأشار المجلس إلى أن النقابة تداخلت عملًا بنص المادتين (5) و(53) من قانون النقابة في المحاكمات القضائية بقضايا النشر الصحفي، وقدمت مذكرات للنيابة بهذا المضمون للدفاع عن كل الممارسين الفعليين للصحافة.
وتلفت النقابة النظر إلى أن الزملاء المقبوض عليهم قد اتخذوا الإجراءات القانونية لإثبات عملهم وتقنين وضعهم من خلال تعاقدات رسمية قدموا صورًا منها للبنوك المصرية، وصاروا يتلقون أجورهم عن طريقها، مما يؤكد حرصهم على القوانين المصرية أثناء ممارستهم لعملهم، وبما يدلل على حسن نيتهم، وهو ما يقصر مسئوليتهم فقط على ناتج عملهم المهني، خاصة أن الصحفيين غير مسئولين عن التحقق من مصادر تمويل المؤسسة، التي يعملون بها، بل إن سلطات الدولة هي المنوطة بها ذلك، باعتباره أمر يتعذر على الأشخاص العاديين الوقوف عليه.
وأكد المجلس إذ يؤكد التزامه بنصوص القانون والدستور والتزامه بالمصالح العليا للبلاد، فإنه يجدد مطالبته بإخلاء سبيل الزملاء بأي ضمان تراه سلطات التحقيق، وأنه سيتعهد بمثولهم للتحقيق في حال طلبهم
بعد 30 شهرًا من الحبس.. استمرار احتجاز شادي محمد و5 آخرين

جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمني، حبس القيادي العمالي شادي محمد و5 آخرين لمدة 45 يومًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بانر دعم فلسطين»، ليتجاوز احتجازهم الاحتياطي 30 شهرًا. وذلك يوم الاحد الموافق 27 سبتمبر الماضي.
وكانت السلطات ألقت القبض على شادي في 29 أبريل 2024 من أمام منزله، بعد يوم من توقيف المتهمين الخمسة من منازلهم في الإسكندرية، على خلفية تعليق لافتة على أحد الكباري تضامنًا مع الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة. ويواجه المتهمون اتهامات على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا.
وقالت هيئة الدفاع إن شادي وأحد المتهمين حضرا الجلسة عبر الفيديو من سجن برج العرب، فيما شارك الأربعة الآخرون من سجن العاشر 6، مشيرًا إلى المطالبة بإخلاء سبيلهم لتجاوزهم مدد الحبس الاحتياطي.
كما أثبت الدفاع امتناع إدارة سجن برج العرب عن إجراء أشعة رنين لشادي، رغم إصابته في كتفه اليسرى منذ أشهر وحاجته إلى فحوصات لتحديد العلاج.
واعتبر الدفاع أن استمرار حبسهم يمثل اختبارًا لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي يخفض الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في بعض الحالات إلى 18 شهرًا.
“أمن الدولة” تخلي سبيل رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه

قررت نيابة أمن الدولة العليا، الاثنين الموافق 5 اكتوبر الجاري، إخلاء سبيل الصحفية رشا عزب، بكفالة 10 آلاف جنيه، على ذمة التحقيق معها في اتهامها بـ”استخدام موقع إلكتروني في الترويج لأفكار داعية لارتكاب جرائم إرهابية”، في القضية رقم 8025 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، على خلفية بوست عن وزارة الداخلية نشرته على حسابها بموقع إكس في 23 سبتمبر الماضي، قالت عنه إنه كان للتضامن مع المواطنة دينا عزت. وبذلك التاريخ نشرت رشا عزب بوست، قالت فيه “كم تستغرق الرحلة من الداخلية بلطجية إلى الشعب يريد إسقاط النظام؟”.
وحسب هيئة الدفاع فقد واجهت نيابة أمن الدولة العليا رشا عزب بـ11 بلاغًا متماثلين بصورة كبيرة، مقدمين ضدها على خلفية هذا البوست من مواطنين في محافظات مختلفة.
بينما أكدت رشا عزب خلال التحقيقات ملكيتها للحساب المنشور عليه البوست وأقرت بمسؤوليتها عن البوست، لكنها أنكرت الاتهامات التي واجهتها بها النيابة، مؤكدة أن البوست لا يتضمن أي ترويج أو تحريض على ارتكاب جرائم إرهابية.
17 منظمة حقوقية تطرح مشروعًا لإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز

أعلنت 17 منظمة حقوقية، خلال مؤتمر صحفي عُقد بنقابة الصحفيين، مشروع قانون لإنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، استنادًا إلى المادة 53 من الدستور ، التي تنص على المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز على أساس الدين أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء السياسي والجغرافي، وتلزم الدولة بالقضاء على جميع أشكال التمييز.
ويأتي طرح المشروع بعد أكثر من 12 عامًا على إقرار الدستور، دون إنشاء المفوضية المنصوص عليها دستوريًا. ويتزامن ذلك مع مشروع قانون آخر تقدمت به النائبة مها عبد الناصر قبل نحو ثلاث سنوات، وأُحيل إلى لجنة مشتركة لمناقشته دون إقراره حتى الآن.
وأكد إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، إمكانية دمج مشروعات القوانين المطروحة للوصول إلى صيغة موحدة، فيما دعا عضو مجلس الشيوخ حسني سبالة إلى دمج المشروعين.
وينص المشروع على إعداد قانون شامل لمكافحة التمييز خلال السنة الأولى من عمل المفوضية، مع وضع آليات تضمن استقلالها، واختيار مجلسها الأول من مرشحين تحددهم جهات ينص عليها القانون ولائحته التنفيذية.
وبحسب مشروع القانون، تختص المفوضية بمراجعة التشريعات والسياسات والقرارات الإدارية التي تتضمن تمييزًا ضد فئات محددة أو إخلالًا بمبدأ المساواة، وتلقي الشكاوى المتعلقة بممارسات التمييز، وتقديم الدعم اللازم للحصول على الحقوق، والتواصل مع المؤسسات والهيئات المختلفة لمتابعة الشكاوى المقدمة إليها بشأن وقائع التمييز، إلى جانب نشر ثقافة المساواة وعدم التمييز.
كما تختص باقتراح ومناقشة السياسات العامة والخطط القومية والاستراتيجية للدولة لمكافحة التمييز، ومراجعة التشريعات القائمة وتنقيتها من المواد التمييزية، وتقديم مقترحات إلى مجلس النواب لإجراء التعديلات المطلوبة خلال الفصل التشريعي ذاته.
ويمنح المشروع المفوضية كذلك الحق في طلب رأي المحكمة الدستورية بشأن التشريعات التي ترى أنها تنطوي على تمييز بين المواطنين.
محكمة إيطالية تسجن 3 ضباط مصريين 10 سنوات في قضية ريجيني

قضت محكمة الجنايات في روما، الاثنين، بسجن ثلاثة ضباط مصريين لمدة 10 سنوات غيابيًا، بعد إدانتهم بخطف واحتجاز الباحث الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016، فيما برأت ضابطًا رابعًا من جميع التهم. واستبعدت المحكمة تهمة القتل العمد لعدم كفاية الأدلة المباشرة التي تربط المتهمين بالجريمة.
وشملت الأحكام الرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، والعقيدين حسام حلمي وآسر كامل محمد، بتهمة الخطف والاحتجاز في ظروف مشددة، بينما حصل اللواء طارق صابر على البراءة.
وكان الادعاء الإيطالي قد طالب بالسجن المؤبد لشريف و17 عامًا وستة أشهر للمتهمين الآخرين، معتبرًا أن الأدلة تشير إلى مسؤوليتهم عن اختطاف ريجيني واحتجازه. وأكدت المحكمة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية، مسؤولية أجهزة أمنية مصرية عن اقتياد الباحث قسرًا في يناير 2016 واحتجازه في موقع تابع للمخابرات. وألزمت المحكمة المدانين بدفع تعويضات مؤقتة لأسرة ريجيني، بينها 200 ألف يورو لكل من والديه و100 ألف يورو لشقيقته.
ولا يزال بإمكان النيابة الإيطالية استئناف الحكم بعد صدور حيثياته، فيما رحبت أسرة ريجيني بالحكم، ووصفه الادعاء الإيطالي بأنه اعتراف قضائي بتورط أشخاص مرتبطين بالدولة المصرية في الانتهاكات.
ويأتي الحكم في وقتٍ تواصل القاهرة رفض الاعتراف بشرعية هذه المحاكمة وتتمسك بروايتها التي تنفي تورط مسؤولين أمنيين في مقتل الباحث الذي عُثر على جثته ملقاة على طريق “القاهرة- الإسكندرية” الصحراوي وعليها آثار تعذيب.
واختفى ريجيني طالب الدكتوراه بجامعة كامبريدج، 28 عامًا، وقت وجوده في القاهرة لإجراء بحث عن دور النقابات المستقلة بمصر في 25 يناير 2016، في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب بعد أسبوع من اختفائه.
«المبادرة المصرية» تنتقد استبعاد المتزوجات من السكن الجامعي
انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار جامعات مصرية في استبعاد الطلاب والطالبات المتزوجين أو من سبق لهم الزواج من السكن بالمدن الجامعية، مطالبة المجلس الأعلى للجامعات بمراجعة لوائح التسكين وإلغاء الشروط التي تميز على أساس النوع أو الحالة الاجتماعية.
وأشارت المبادرة إلى الجدل الذي أثارته شروط جامعة أسوان، بعد مطالبة إحدى الطالبات المتقدمات للسكن للعام الدراسي 2026-2027 بتقديم إقرار وشهادة تثبت عدم زواجها أو سبق زواجها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمس الخصوصية والكرامة، ولا ترتبط بصورة مباشرة بالحق في السكن أو التعليم.
وأوضحت أن لوائح عدد من الجامعات، بينها بني سويف وبنها والمنصورة والقاهرة وحلوان وعين شمس، تتضمن بدرجات مختلفة شروطًا تتعلق بعدم الزواج، فيما تفرض بعض الجامعات هذا القيد على الطالبات دون الطلاب، وهو ما اعتبرته تمييزًا بسبب النوع والحالة الاجتماعية.
وأكدت المبادرة أن معايير التسكين ينبغي أن ترتبط بعوامل موضوعية، مثل القيد الجامعي، والبعد الجغرافي، والقدرة الاستيعابية والحاجة الاجتماعية، مشيرة إلى أن حرمان الطالبة من السكن قد يؤثر في قدرتها على مواصلة الدراسة.
وطالبت بمراجعة جميع لوائح المدن الجامعية، ووقف طلب شهادات تثبت عدم الزواج، وقصر جمع البيانات على ما يرتبط بالتسكين، وضمان نشر اللوائح كاملة وإخضاع شروطها لمراجعة قانونية وحقوقية.

