يرصد هذا العدد من نشرة “معا ” عدة انتهاكات تمسّ جملة من الحقوق والحريات الأساسية، تتراوح بين الاختفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون، وصولًا إلى تصاعد احتجاجات أهالي جزيرة الوراق. وتتزامن هذه الوقائع مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق الـ 30 من أغسطس ، فيما تتصاعد المخاوف من توسيع نطاق المراقبة وانتهاك الخصوصية لمستخدمي المحمول. وموضوعات أخرى من أهمها:
- حملة حقوقية بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري
- غموض يحيط بمصير محمود فتحي وزوجته بعد اختفائهما في طرابلس وأنباء عن تسليمه إلى مصر
- ادانات لاحتجاز 4 من أسرة معارضة مصرية بالخارج ودعوات بكشف مصير قريبها المختفي
- تظاهر أهالي الوراق بعد رفض رئيس الجهاز لقاء الأهالي
- 19 منظمة حقوقية تحذر من إلزام مستخدمي المحمول بالبيانات البيومترية
حملة حقوقية بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري

أطلق مركز الشهاب لحقوق الإنسان، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحقوقية، حملة حقوقية بعنوان «المختفون قسرًا.. أحياء في الذاكرة»، بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق 30 أغسطس من كل عام.
وتستمر الحملة من 27 إلى 30 أغسطس ، وتهدف إلى تسليط الضوء على جريمة الاختفاء القسري، والتعريف بإطارها القانوني، وتوثيق الحالات، ونقل معاناة الضحايا وأسرهم التي تعيش في انتظار معرفة مصير ذويها.
وتتضمن الحملة إعداد بيانات وإحصاءات حول حالات الاختفاء القسري في مصر منذ عام 2013، إلى جانب نشر مواد توعوية وتقارير حقوقية، وتسليط الضوء على قصص المختفين وأسرهم.
كما تسعى الحملة إلى التنبيه إلى الانتهاكات المرتبطة بالاختفاء القسري، بما في ذلك الحرمان من الحرية وسوء المعاملة والتعذيب وغياب ضمانات المحاكمة العادلة.
ودعت الجهات المنظمة السلطات المصرية والدولية إلى الكشف الفوري عن مصير المختفين، وضمان حمايتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن لكل مختفٍ اسمًا وقصة وأسرة تنتظر الحقيقة والعدالة.
غموض يحيط بمصير محمود فتحي وزوجته بعد اختفائهما في طرابلس وأنباء عن تسليمه إلى مصر

تتصاعد المخاوف بشأن مصير المعارض المصري محمود فتحي وزوجته هدى أنور، بعد إعلان نجليهما، نور الدين وحبيبة، تلقيهما معلومات وصفاها بـ«المؤكدة» تفيد بتسليمهما من جانب سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى السلطات المصرية.
وقال الابنان، في بيان نشر عبر حساب مخصص لمتابعة أخبار والديهما، إن الزوجين اختفيا في العاصمة الليبية طرابلس منذ 19 يوليو الماضي، وإن السلطات المصرية أرسلت، وفق المعلومات التي تلقياها، طائرة خاصة لنقلهما إلى مصر.
وحذرا من تعرض حياة والدهما للخطر، خصوصاً مع صدور حكم غيابي بالإعدام بحقه على خلفية نشاطه السياسي المعارض، مطالبين السلطات المصرية والليبية بالكشف الفوري عن مكان وجود الزوجين، ووضعهما القانوني والصحي.
وحمل البيان حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامتهما، كما حمل السلطات المصرية مسؤولية أي أذى قد يلحق بهما بعد نقلهما، داعياً المنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل.
في المقابل، نفت منصة «تبيان» التابعة لحكومة الوحدة الوطنية صحة الأنباء المتداولة بشأن تسليم شخصية مطلوبة إلى مصر، مؤكدة عدم صحة ما يجري تداوله بعد التواصل مع الجهات المختصة.
ولا يزال مصير فتحي وزوجته مجهولاً في ظل تضارب الروايات بشأن ظروف اختفائهما، وغياب تأكيد رسمي مستقل حول واقعة التسليم أو مكان وجودهما.
ادانات حقوقية لاحتجاز 4 من أسرة معارضة بالخارج وتطالب بكشف مصير قريبها المختفي

أدانت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية احتجاز أربعة من أفراد أسرة المعارضة المصرية البريطانية منى الشاذلي، واختفاء أحد أقاربها منذ مايو الماضي، معتبرة أن الإجراءات تستهدف الأسرة على خلفية نشاط الشاذلي وانتقاداتها للحكومة المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت المؤسسة، ومقرها برلين، إن أشقاء الشاذلي، حسن وعيد وإيمان وشيماء، يخضعون للحبس الاحتياطي على ذمة تحقيقات تجريها نيابة أمن الدولة العليا، فيما لا يزال ابن عمها صابر محمد عيد حسن الشاذلي مختفيًا منذ القبض عليه في 19 مايو/أيار.
وأوضحت أن حسن وعيد اعتُقلا من منزل الأسرة في الإسكندرية، ثم ظهرا أمام النيابة بعد خمسة أيام، بينما ألقي القبض على إيمان في 17 أغسطس ، وشيماء في اليوم التالي، وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة والترويج لأفكار جماعة إرهابية عبر مواقع التواصل.
واتهمت المؤسسة السلطات باستخدام أفراد الأسرة للضغط على الشاذلي، المقيمة في بريطانيا منذ أكثر من 20 عامًا، واعتبرت ذلك شكلًا من «القمع العابر للحدود» و«العقاب بالوكالة».
وطالبت بالإفراج عن المحتجزين، والكشف عن مصير المختفي، وفتح تحقيق مستقل في الوقائع، فيما دعت بريطانيا إلى توفير الحماية القنصلية لإيمان والتحقيق في التهديدات التي قالت إن منى تعرضت لها داخل المملكة المتحدة.
تظاهر أهالي الوراق بعد رفض رئيس الجهاز لقاء الأهالي

تظاهر أكثر من ألف من أهالي جزيرة الوراق، الثلاثاء الموافق 25 أغسطس الجاري، احتجاجًا على رفض رئيس جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة لقاءهم أو الرد على قائمة المطالب التي قدموها الأسبوع الماضي.
وتجمع المحتجون أمام مقر الجهاز منذ العاشرة صباحًا، وانتظروا نحو ساعتين بعد تلقيهم تأكيدات من قوات الأمن بأن رئيس الجهاز سيخرج للقاء الأهالي، إلا أن ذلك لم يحدث. وعرضت الأجهزة الأمنية اختيار وفد محدود للقاء المسؤول داخل مكتبه، لكن الأهالي رفضوا، مطالبين بحضور ممثلين عن جميع المشاركين خشية تعرض الوفد لضغوط.
ونظم المحتجون مسيرة داخل الكتلة السكنية للجزيرة، مرددين هتافات من بينها «حسبي الله ونعم الوكيل» و«إيد واحدة».
وتتضمن مطالب الأهالي تخصيص قطعة أرض داخل الجزيرة لإقامة مساكن بديلة عن منازلهم وفق جدول زمني وشروط عادلة، وإنهاء القضايا المتعلقة بشباب الجزيرة، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية، وإزالة مخلفات الهدم، وإعادة تشغيل مكتب البريد ومركز الشباب، وتوفير خدمات صحية وصرف صحي مناسبة.
وقال مصدر من الحركة إن الجهاز استجاب جزئيًا لمطلبي إزالة الأنقاض وتحسين خدمات الصرف الصحي، فيما يصر الأهالي على مطلب السكن البديل والسماح بدخول مواد البناء ورفع القيود الأمنية على المعديات.
19 منظمة حقوقية تحذر من إلزام مستخدمي المحمول بالبيانات البيومترية

حذرت 19 منظمة حقوقية من أي توجه لإلزام مستخدمي خدمات الاتصالات في مصر بتقديم بيانات بيومترية، مثل صورة الوجه أو بصمة الإصبع، كشرط لتسجيل خطوط المحمول أو إدارتها واستعادتها، أو استخدام بعض الخدمات المرتبطة بأرقام الهاتف.
ودعت المنظمات، في بيان مشترك، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى الكشف أولًا عن نتائج التحقيقات في وقائع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وتحديد مصدر الخلل وآلياته قبل فرض وسائل تحقق أكثر حساسية.
وكان الجهاز قد أحال، في 10 أغسطس/آب، شركات المحمول الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة للتحقيق في تسجيل خطوط باستخدام بيانات شخصية دون علم أصحابها، فيما أعلن تلقي أكثر من 4 آلاف شكوى بهذا الشأن.
وقالت المنظمات إن التحقق البيومتري قد يساعد في التأكد من هوية مستخدم المعاملة، لكنه لا يمنع إساءة استخدام صلاحيات الموظفين أو التلاعب بسجلات الشركات وأنظمة التفعيل.
وحذرت من أن جمع بيانات بيومترية دائمة وربطها ببيانات الاتصالات قد يخلق مخاطر مستقبلية تتعلق بالمراقبة والتنميط، مؤكدة أن تسريب البصمات أو بيانات الوجه لا يمكن معالجته بتغييرها كما يحدث مع كلمات المرور.
وطالبت بنشر نتائج التحقيقات بصورة تحمي خصوصية المتضررين، وإنشاء سجلات تدقيق تضمن تتبع عمليات تسجيل الخطوط ونقل ملكيتها واستبدالها.

