ندق ناقوس الخطر وندعو إلى مواجهة الحملات الإلكترونية ضد النساء العاملات في المجال العام، فيجب أن نقف معًا لمواجهة التشهير كإحدى آليات العنف الإلكتروني ضد النساء في مصر.
إن حرمة الحياة الخاصة محمية بحكم الدستور المصري وفقًا للمادة (99)، والتشهير بالسمعة الشخصية للعاملات في المجال العام، وخاصة المرشحات في الانتخابات البرلمانية مع بدء مرحلة الدعاية والدعاية المضادة في الحملات الانتخابية، يمثل خطر ا شديدًا على مشاركة النساء في الحياة السياسية، ويهدد بحرمان المرأة من حق المشاركة السياسية الذي يكفله الدستور والقانون.
إن استخدام آليات العنف الإلكتروني ضد المشاركات في الانتخابات البرلمانية يعد تهديدًا صريحًا لكافة المكتسبات السياسية التي حصلت عليها نساء مصر خلال السنوات الأخيرة، ويدفع بالكثيرات من العاملات في المجال العام إلى العزوف عن الترشح أو تولي مناصب قيادية، بما يتعارض مع حقوق المشاركة السياسية الأصيلة والمنصوص عليها في الدستور والقانون.
ومع بدء حملات المرشحين في الانتخابات البرلمانية المصرية، تم رصد حملات إلكترونية موجهة ضد النساء المشاركات في الانتخابات بصفتهن نساء، واستخدام آليات العنف الإلكتروني من خلال مواقع إلكترونية عبر التشهير بالحياة الشخصية، في انتهاك صارخ لأخلاقيات العمل الإعلامي ومواثيق الشرف الصحفي، ولحرمة الحياة الخاصة.
وفي هذا السياق، نشر أحد المواقع الإلكترونية تسجيلًا يتضمن تعريضًا بالحياة الخاصة وسمعة مرشحة حزبية في الانتخابات البرلمانية، كما شن الموقع ذاته حملة ممنهجة ضد مرشحة برلمانية ثانية بسبب مطالبتها بالتحقيق في المزاعم التي تضمنها التسجيل السابق.
هذا الانتهاك الصارخ لأخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي يتطلب تدخلًا واضحًا وعاجلًا من الجهات المنوط بها ضبط العمل الإعلامي في مصر، وعلى رأسها نقابة الصحفيين، ونقابة الإعلاميين، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
إن انتهاك حرمة الحياة الشخصية للعاملات في المجال العام لا يمكن إدراجه ضمن حرية الرأي والتعبير، حيث إن مواثيق العمل الإعلامي والصحفي تتضمن صراحةً حماية الحريات الشخصية.
إن العنف الإلكتروني الموجَّه ضد النساء، وضد العاملات في المجال العام، يؤدي إلى وصمهن اجتماعيًا، وتداعياته النفسية والاجتماعية بالغة السوء. ونشر مواد تتضمن تعريضًا بالحياة الخاصة للمنخرطات في المجال العام يُعد آلية ضغط جديدة على النساء العاملات في المجال العام، وخاصة المرشحات في الانتخابات البرلمانية، في ظل سرعة انتشار هذه المواد وصعوبة معالجة آثار نشرها وما تتضمنه من انتهاكات لخصوصيتهن.
ونحن نعرب عن مخاوفنا من أن تعزز مثل هذه الوقائع آليات جديدة لحملات ممنهجة للضغط على النساء لمنع مشاركتهن في المجال العام والانتخابات البرلمانية.
ونهيب بنقابة الصحفيين، ونقابة الإعلاميين، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذه الحملات، وكافة أشكال استخدام العNف الإلكتروني بالنشر ضد النساء المشاركات في الانتخابات البرلمانية.
كما نطالب كلًّا من نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام، بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة، و منظمات المجتمع المدني المعنية بالعمل على ما يلي:
1. تحديد معايير وضوابط معلنة وملزمة على مستوى الصحافة والإعلام، تضمن الالتزام بالمهنية، وعدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة خلال فترة الانتخابات.
2. نشر آليات الشكوى لدى نقابتي الصحفيين والإعلاميين لإتاحة الفرصة لمن لديه شكوى بالتوجه إلى الجهات المختصة، على أن يتضمن النشر توضيح الإجراءات المتبعة في مثل هذه الوقائع.
الموقعون :-
1- الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية .
2- مؤسسة النون لرعاية الأسرة.
3- المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة.
4- الائتلاف المصري لحقوق الطفل.
5- مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية (أكت) .
6- مؤسسة مصريون بلا حدود
7- مؤسسة قضايا المرأة المصرية.
8- ملتقى تنمية المرأة.
9- مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة.
10- جمعية أمي للحقوق و التنمية
11- مؤسسة إدراك للتنمية و المساواة.
12- مؤسسة القاهرة للتنمية و القانون.
13- مؤسسة أبناء الغد (بناتي).
14- المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة.
15- مؤسسة المرأة و التنمية / الاسكندرية.
16- المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني و حقوق الأنسان.
17- مؤسسة ريتا لحقوق المرأة و الطفل
18- مؤسسة عماد مصر المستقبل للتنمية.
19- جمعية بناة المستقبل للتنمية
20- جمعية المروج لتنمية المجتمع.
21- جمعية المرأة الريفية بالظافرية .
مؤسسة الحقانية للحقوق و الحريات -22
23-مؤسسة حلوان لتنمية المجتمع ( بشاير )
24- مؤسسة دعم التنمية.
25 – مؤسسة منتدى الحوار و المشاركة من أجل التنمية

