تحريرا في 3/5/2026
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق 3 مايو ، تؤكد المؤسسة العربية أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، ولا يجوز تقييده أو الانتقاص منه تحت أي ظرف.
في هذا السياق تعرب المؤسسة العربية عن قلقها إزاء أوضاع حرية الصحافة في مصر و العالم العربي، حيث لا يزال الصحفيون يواجهون تحديات جسيمة تتراوح بين التضييق المهني، والملاحقات القانونية، وصولًا إلى الحبس على خلفية عملهم الصحفي أو تعبيرهم السلمي عن آرائهم. انتهاء بتعرضهم للاستهداف بالقتل أثناء الصراعات المسلحة.
ويتراوح عدد الصحفيين المحبوسين في مصر ما بين 18 و23 صحفيًا، غالبيتهم رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، في ظل استمرار سياسات تجديد الحبس وتدوير القضايا لفترات مطوّلة.
وفي هذا السياق تطالب ” المؤسسة ” بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين ، سواء العاملين في وسائل إعلام محلية أو دولية، والمحتجزين على ذمة قضايا مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، ومن بينهم الصحفي إسماعيل الإسكندراني والصحفية صفاء الكوربيجي، والسيد صابر ، وأحمد دومه ، ورسام الكاريكاتير اشرف عمر وغيرهم من الصحفيين والصحفيات الذين لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي.
وتدعو أيضا إلى اخلاء سبيل كافة النشطاء والسياسيين المحبوسين والمحكوم عليهم في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير وبشكل خاص كل المهندس يحيي حسين عبد الهادي ، الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق ، د.عبد المنعم ابو الفتوح .
كما نُشير بقلق إلى الترتيب المتدني لمصر في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، الذي تصدره منظمة ” مراسلون بلا حدود ” حيث جاءت في المرتبة 169 من اجمالي 180 دولة ،والتي جاء بعدها كل من السعودية والبحرين هو ما يعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة السياسات والتشريعات المنظمة للعمل الإعلامي، بما يضمن بيئة آمنة ومستقلة للصحفيين، ويعزز مناخ التعددية وحرية تداول المعلومات.
ويدعو شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة السلطات المصرية إلى الالتزام بتعهداتها الدولية، والعمل على ضمان حماية الصحفيين، ووقف كافة أشكال التضييق عليهم، وإتاحة المجال العام أمام حرية التعبير. والافراج عنس كل الصحفيين المحبوسين احتياطيا والمحالين إلى محاكمات بسبب قضايا تتعلق بحرية النشر والعمل الصحفي.
كما نؤكد تضامننا مع الصحفيين في العالم العربي، وندعو إلى تبني إصلاحات حقيقية تضمن استقلالية الإعلام، واحترام حق المواطنين في المعرفة، باعتباره حجر الأساس لأي مجتمع حر ومزدهر.

