تحريرا في 28/4/2026
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الانسان عن اداتنها لقرار تجميد عمل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بتونس يقضي بتجميد نشاط الرابطة لمدة شهر. مؤكدة تضامنها الكامل مع الرابطة .
إن قرار إيقاف نشاط الرابطة يمثل اعتداء سافرا على حرية التنظيم ، وانتهاكا صارخا للدستور التونسي ، ولمقتضيات المرسوم عدد 88 لسنة 2011، و التزامات الدولة التونسية الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وفي الشهور القليلة الماضية، مُنعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة السجون للاطلاع على ظروف المحتجزين في عدة مدن، وهو ما اعتبرته مساسا بحقها في العمل الرقابي ومتابعة أوضاع السجناء.
وتعد الرابطة -وهي من بين رباعي المجتمع المدني الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2015- من أبرز المنتقدين للرئيس قيس سعيد.
وتأسست الرابطة عام 1976، ويُنظر إليها -على نطاق واسع- باعتبارها من آخر قلاع الدفاع عن حقوق الإنسان في تونس، وهي من أقدم المنظمات من نوعها في العالم العربي وأفريقيا.سان.
ويعد هذا القرار احد سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة سواء بصدور عدد من الاحكام القضائية ضد سياسيين وناشطين ومحامين تونسيين . وتقييد منظمات المجتمع المدني.
في هذا السياق تدين “المؤسسة ” صدور حكم قضائي بحبس القاضي أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة لمدّة سنة بتهمة “تعطيل حريّة العمل” على خلفيّة دوره في إنجاح الإضراب الّذي دعت إليه تنسيقية الهياكل القضائية احتجاجًا على إعفاء 57 قاضٍ وقاضيةً بأمر رئاسي، دون احترام أدنى الضمانات القانونية وحقّ الدّفاع.
بالاضافة لصدور عدد من اأثارت أحكام السجن بحق عشرات المعارضين ورجال الأعمال التونسيين في قضية “التآمر على أمن الدولة”، في عن افتقارها لقواعد المحاكمة العادلة، وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت السبت 19 أبريل الجاري أحكاما بالسجن تتراوح بين 13 عاما و66 سنة بحق نحو 40 شخصا بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وقادة في المعارضة ورجال أعمال ومحامون، وذلك وسط تشديدات أمنية وتغييب وسائل الإعلام.
واعتبر المراقبون أن المحاكمة تفتقر لأدنى شروط العدالة والشفافية. كما اعترض المحامون أمام القاضي بعد تلاوته لائحة الاتهام وطرحها للمداولة، من دون أيّ مرافعات من جانب الدفاع.
وتؤكد المؤسسة عن قلقها من استمرار سياق انتهاكات حقوق الإنسان في تونس وذلك منذ عام 2021 ، والتي سعت إلى التأكيد سيطرة لسلطة التفنيذية على مقاليد السلطتين التشريعية والقضائية .
وتدعو المؤسسة السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسانن وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
وأخيرا تدعو ” المؤسسة العربية ” السلطات التونسية إلى اتخاذ عدد من الخطوات المهمة :
• رفع التجميد عن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وضمان حرية عمل منظمات المجتمع المدني دون تدخل أو قيود تعسفية.
• الإفراج الفوري عن أنس الحمادي، وكافة المحتجزين على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.
• ضمان استقلال السلطة القضائية، ووقف أي تدخلات أو ضغوط تمارس على القضاة.
• مراجعة الأحكام القضائية الصادرة في القضايا ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير، بما يضمن توافقها مع معايير المحاكمة العادلة.
• وقف ملاحقة الصحفيين والنشطاء، واحترام حرية الرأي والتعبير.

