تعرض نشرة ” معا ” في هذا العدد تصاعد وتيرة الجدل الحقوقي حول أوضاع المحبوسين على ذمة قضايا سياسية بين قرارات تجديد الحبس وتأجيل المحاكمات، وسط مطالب متزايدة بالإفراج عن المحتجزين وابرزهم المخرج عمر مرعي ورسام الكاريكاتير اشرف عمر والناشط احمد دومه، والسفير محمد رفاعه الطهطاوي، كما تعرض ايضا لتقرير الاتحاد العربي للنقابات والذي ينتقد أوضاع الحريات النقابية في مصر.
- بعد أيام من الغموض.. نيابة أمن الدولة تجدد حبس عمر مرعي 15 يوماً
- تأجيل محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر إلى يوليو المقبل وسط انتقادات حقوقية
- 3 يونيو.. الحكم على أحمد دومة في قضية “نشر أخبار كاذبة”
- “السجن مش مكانهم”.. أسر محبوسين سياسيًا تطالب بالإفراج عن ذويهم
- مطالب حقوقية بالإفراج عن رفاعة الطهطاوي بعد 13 عامًا من الاحتجاز
- رامي شعث يواجه خطر الترحيل من فرنسا وسط اتهامات باستهداف مؤيدي فلسطين
- العفو الدولية: ارتفاع قياسي في أحكام وتنفيذ الإعدام في مصر خلال 2025
- الحريات النقابية تحت المجهر.. تقرير عربي ينتقد واقع الحراك العمالي في مصر
بعد أيام من الغموض.. نيابة أمن الدولة تجدد حبس عمر مرعي 15 يوماً

جدّدت نيابة أمن الدولة العليا الأحد الموافق 17 مايو حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر مرعي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وفق ما أعلنه محاميه الحقوقي خالد علي، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الفنية والحقوقية بشأن أوضاع الحريات وحرية التعبير في البلاد.
وكانت أسرة مرعي قد أعلنت اختفاءه منذ مداهمة قوة أمنية منزله بمنطقة سرايات المعادي بالقاهرة مساء 11 مايو الجاري، قبل ظهوره لاحقاً أمام النيابة. وقالت زوجته نورا السيد إن قوة أمنية بملابس مدنية اقتحمت الشقة واصطحبته إلى جهة غير معلومة، مشيرة إلى تحطيم محتويات المنزل واختفاء أجهزة إلكترونية وأموال. كما نفت جهات احتجاز عدة، بينها قسم شرطة المعادي، وجوده لديها خلال الأيام الأولى لاختفائه.
وبحسب مصادر مطلعة، جرى تجديد حبس مرعي من دون إعلان اتهامات محددة أو تسليم فريق الدفاع مستندات رسمية بالقضية، ما أثار انتقادات حقوقية متزايدة، خاصة مع حديث أسرته عن معاناته الصحية وحاجته لعلاج منتظم بعد خضوعه لجراحة حديثة في يده.
ويُعرف مرعي بأعماله في السينما المستقلة، بينها “شباك إزاز” و”سيلفي”، كما سبق أن تحدث عن أوضاع العاملين بالمجال الفني واحتكار سوق الإنتاج. وتزامن تجديد حبسه مع حملة حقوقية دولية شاركت فيها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية للمطالبة بالإفراج عن سجناء رأي في مصر، بينهم أحمد دومة.
تأجيل محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر إلى يوليو المقبل وسط انتقادات حقوقية

أجّلت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة داخل سجن بدر، محاكمة رسام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر إلى جلسة 13 يوليو المقبل للاطلاع، وفق ما أكده محاميه نبيه الجنادي.
ويُحاكم أشرف مع 11 متهمًا آخرين، بينهم صحفيان وامرأة، في القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، بعد أكثر من 16 شهرًا من الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه من منزله في يوليو 2024. وأوضح الدفاع أن أربعة متهمين فقط يُحاكمون حضوريًا، بينهم أشرف والصحفيان ياسر أبو العلا ورمضان جويدة، فيما يحاكم الباقون غيابيًا.
وخلال الجلسة، أنكر أشرف جميع الاتهامات التي تلتها النيابة، والتي تشمل “تمويل جماعة إرهابية” و”مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها”، إلى جانب اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة والترويج لأفكار تدعو لأعمال إرهابية، قبل أن تستبعد النيابة بعض التهم لاحقًا.
وأثار استمرار حبس أشرف عمر انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية وصحفية، فيما طالب مئات المثقفين والفنانين بالإفراج عنه، معتبرين قضيته مؤشرًا على تراجع حرية الصحافة والإبداع.
3 يونيو.. الحكم على أحمد دومة في قضية “نشر أخبار كاذبة”

حددت محكمة جنح القاهرة الجديدة جلسة 3 يونيو المقبل للنطق بالحكم على الناشط السياسي والشاعر أحمد دومة، في القضية المتهم فيها بـ”نشر وإذاعة أخبار كاذبة” من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، مع استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة القضية.
وبحسب بيان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، استمعت المحكمة خلال جلستها الثانية إلى مرافعات فريق الدفاع، الذي طالب بإجراء تحقيق قضائي يشمل الانتقال إلى سجني بدر 1 والعاشر من رمضان 4، لمعاينة أوضاع الإضاءة داخل الزنازين، على خلفية ما نشره دومة عن تعرض المحتجزين لإضاءة ساطعة ومستمرة تحرمهم من النوم.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت دومة للمحاكمة نهاية أبريل الماضي بسبب منشور ومقال بعنوان “من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن”، تحدث فيه عن ظروف احتجازه. وخلال الجلسة، طالب دومة المحكمة بتكليف النيابة بتفتيش مقر احتجازه للتأكد من صحة ما ورد في كتاباته.
كما طلب الدفاع ضم تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السجنين وسماع شهادات عدد من المحتجزين السابقين والحاليين، بينهم عبد المنعم أبو الفتوح وزياد العليمي، إلا أن المحكمة رفضت الطلبات.
“السجن مش مكانهم”.. أسر محبوسين سياسيًا تطالب بالإفراج عن ذويهم

دعا أهالي عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا سياسية إلى الإفراج عن ذويهم، خلال مؤتمر تضامني عُقد مساء الثلاثاء الموافق 12 مايو ، بمقر حزب العيش والحرية وسط القاهرة، تحت عنوان “السجن مش مكانهم”، بمشاركة حقوقيين وشخصيات عامة وسياسيين وأفراد من أسر المحبوسين.
وشهد المؤتمر تعليق عشرات الصور لمحبوسين على ذمة قضايا سياسية على جدران القاعة، تضمنت بيانات عن أعمارهم وتواريخ القبض عليهم والاتهامات الموجهة إليهم ومدد حبسهم، بالإضافة لعدد من الرسوم الكاريكاتورية المطالبة بإطلاق سراحهم.
وخلال الفعالية، طالب عمر الجباخنجي، والد رسام الكاريكاتير في المنصة والمترجم وعازف الجيتار أشرف عمر ، بالإفراج عن أصحاب الرأي، داعيًا إلى إيجاد معايير واضحة للتفريق بينهم وبين المتهمين في القضايا الجنائية. وقال إن نجله “مكانه مش في السجن” وإن الاتهامات الموجهة إليه ملفقة.
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات العامة والسياسية وأسر المحبوسين، من بينهم ندى مغيث زوجة أشرف عمر، ووالدها الخبير التربوي كمال مغيث، والقيادية بالحركة المدنية الديمقراطية كريمة الحفناوي، والفنانة التشكيلية نجلاء سلامة زوجة الاقتصادي المحبوس عبد الخالق فاروق، والنائب فريدي البياضي.
دعوات حقوقية بالإفراج عن رفاعة الطهطاوي بعد 13 عامًا من الاحتجاز

ناشد مركز الشهاب لحقوق الإنسان الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني التدخل للإفراج الفوري عن السفير الأسبق رفاعة الطهطاوي، البالغ من العمر 76 عامًا، والذي يقضي فترة احتجاز منذ 2013.
وقال المركز إن الطهطاوي رفض مغادرة منصبه عقب أحداث 3 يوليو 2013، ما أدى إلى توقيفه وتوجيه عدة قضايا ضده، مشيرًا إلى أنه مُنع من الزيارات والتواصل مع أسرته ومحاميه لفترات تجاوزت 8 سنوات، وكانت آخر زيارة أسرية له في مارس 2018.
وأشار البيان إلى أن ملف كبار السن داخل السجون يمثل قضية إنسانية ملحة، حيث تقدر تقارير حقوقية وجود آلاف المحتجزين فوق سن الستين، داعيًا إلى مراعاة أوضاعهم الصحية والعمرية وضمان حقوقهم الدستورية.
وطالب المركز بتفعيل الإفراج الصحي للحالات المتقدمة في السن أو المرضى، وتحسين الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز، ووقف العزل الانفرادي، والسماح بالزيارات الأسرية الدورية دون قيود، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية.
رامي شعث يواجه خطر الترحيل من فرنسا وسط اتهامات باستهداف مؤيدي فلسطين

يواجه الناشط الفلسطيني رامي شعث خطر الترحيل من فرنسا بعد إخطار رسمي باعتباره “تهديدًا للأمن العام”، وفق ما كشفته وكالة أسوشيتد برس، بينما اتهم شعث السلطات الفرنسية باستهدافه بسبب نشاطه المؤيد للقضية الفلسطينية وانتقاده للحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال شعث، في بيان عبر فيسبوك، إن الفلسطينيين في فرنسا يتعرضون لـ”استهداف عنصري ممنهج” عبر الملاحقات القضائية والترحيل والفصل من العمل والتعليم، معتبرًا أن الهدف هو إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين.
وخضع شعث لجلسة استماع أمام لجنة مختصة بقضايا الترحيل في 11 مايو الجاري، فيما أكدت محاميته أن السلطات أصبحت قادرة على إصدار قرار ترحيل قابل للتنفيذ في أي وقت، رغم عدم وجود دولة واضحة يمكن ترحيله إليها، بعد فقدانه الجنسية المصرية واستحالة ترحيله إلى فلسطين بسبب الحرب.
وكان شعث قد اعتُقل في مصر عام 2019 على خلفية نشاطه في حركة المقاطعة المؤيدة لفلسطين، قبل الإفراج عنه عام 2022 وانتقاله إلى فرنسا. كما كشف مؤخرًا عن تجميد بطاقته الصحية وإغلاق حسابه البنكي، مؤكدًا عزمه الطعن على الإجراءات أمام القضاء الفرنسي والأوروبي.
العفو الدولية: ارتفاع قياسي في أحكام وتنفيذ الإعدام في مصر خلال 2025

قالت منظمة العفو الدولية إن مصر شهدت خلال عام 2025 تضاعفًا في عدد الإعدامات المُنفذة تقريبًا، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 23 شخصًا مقابل 13 في 2024، وفق تقريرها السنوي حول عقوبة الإعدام عالميًا.
وأوضح التقرير أن المحاكم المصرية أصدرت 492 حكمًا بالإعدام خلال 2025، بزيادة 35% عن العام السابق، بينها أحكام بحق نساء، إضافة إلى 12 حكمًا في قضايا متعلقة بالمخدرات. كما أشار إلى إحالة آلاف المتهمين للمحاكمة في قضايا مرتبطة بالإرهاب، بعضها قد يصل إلى عقوبة الإعدام، مع وجود محاكمات جماعية في بعض الحالات.
وبيّن التقرير أن مصر جاءت ضمن 17 دولة نفذت أحكام إعدام خلال العام، وضمن 7 دول عربية نفذت العقوبة. كما لفت إلى أن المنطقة شهدت 2611 إعدامًا على الأقل، مع تصدر إيران والسعودية النسبة الأكبر من التنفيذ.
وأشار التقرير إلى استخدام عقوبة الإعدام في قضايا لا تستوفي معيار “أشد الجرائم خطورة” وفق القانون الدولي، خاصة قضايا المخدرات، إلى جانب ما وصفه باستخدام العقوبة في بعض الدول لقمع المعارضة أو الرد على تهديدات أمنية.
كما أوضح أن بيانات مصر اعتمدت على مصادر حقوقية محلية، مع صعوبة الحصول على أرقام رسمية دقيقة حول المحكوم عليهم بالإعدام.
الحريات النقابية تحت المجهر.. تقرير عربي ينتقد واقع الحراك العمالي في مصر

قال الاتحاد العربي للنقابات في تقريره السنوي عن انتهاكات الحقوق والحريات النقابية لعام 2025 إن الحركة العمالية المستقلة في مصر ما تزال تواجه “فجوة واسعة” بين خطاب الإصلاح التشريعي والممارسة الفعلية، رغم صدور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.
وخصص التقرير فصلًا بعنوان “الإغراق القضائي لإضعاف النقابات”، اعتبر فيه أن الحديث الرسمي عن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحوار الوطني لم ينعكس على واقع العمل النقابي، مع استمرار تعثر تأسيس النقابات المستقلة وتجديد أوراقها الرسمية وممارسة حق التنظيم.
وأشار التقرير إلى أن قانون العمل الجديد، رغم تقديمه كخطوة لتحسين الأمان الوظيفي والحد من الفصل التعسفي، لا يوفر ضمانات كافية لحق الإضراب بسبب القيود الإجرائية التي تجعل ممارسته “شبه مستحيلة”. كما رصد استمرار تعطيل اعتماد نقابات مستقلة، بينها نقابة الضرائب العقارية ونقابة المعلمين المستقلة.
وتناول التقرير محاولات تعديل قانون المنظمات النقابية لتأجيل الانتخابات العمالية المقررة في 2026 ومد الدورة النقابية إلى خمس سنوات، معتبرًا أن ذلك يجري بالتنسيق بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر دون الرجوع للجمعيات العمومية.
كما سلط الضوء على قضايا عمالية، بينها احتجاجات عمال شركة وبريات سمنود، مؤكدًا استمرار الملاحقات الأمنية والقضائية ضد قيادات وعمال شاركوا في احتجاجات للمطالبة بالأجور وتحسين أوضاع العمل.

