تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن إدانتها إزاء القبض على ستة صحفيين من فريق منصة «متصدقش»، وطال القبض كل من الصحفيين : محمد أشرف ، عبدالله قدري، إسلام بركات ، محمد عادل ، محمد محمود ، عمر هلال ” في حملة بدأت مساء الإثنين الموافق 28 سبتمبر بالقبض على اثنين منهما ثم القبض على 4 أخرين في اليوم التالي ، في إجراءات أمنية رافقتها مداهمات لمنازل بعضهم، والاستيلاء على هواتف وأجهزة حاسوب شخصية، بينما لم تتوافر حتى الآن معلومات واضحة بشأن أسباب القبض عليهم أو جهات التحقيق معهم أو أماكن احتجازهم.
وتؤكد\: المؤسسة العربية “أن توقيف صحفيين على خلفية عملهم الصحفي يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، ويمس بصورة مباشرة حق المواطنين في المعرفة والحصول على المعلومات من مصادر متعددة ومستقلة.
وتأتي هذه الإجراءات في تناقض واضح مع التصريحات الرسمية المتكررة بشأن حرية الإعلام وتوسيع المجال العام، إذ لا يمكن الحديث عن حرية إعلام حقيقية في الوقت الذي يتعرض فيه صحفيون للاحتجاز بسبب ممارستهم لعملهم، أو يواجه صحفيون آخرون الحبس الاحتياطي المطول والمحاكمات في قضايا تتصل بما نشروا أو مارسوه من عمل مهني.
وتشدد المؤسسة على أن معيار احترام حرية الإعلام لا يتمثل في التصريحات وحدها، وإنما في قدرة الصحفيين ووسائل الإعلام على العمل بصورة مستقلة وآمنة، ونشر المعلومات والتحقيق في القضايا العامة دون خوف من القبض أو الملاحقة أو الحبس.
وتتفق هذه الواقعة مع ما توثقه مؤشرات دولية بشأن أوضاع حرية الصحافة والتعبير في مصر.
فوفق مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، جاءت مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة، وسجلت 24.92 نقطة، فيما تشير المنظمة إلى استمرار احتجاز صحفيين في مصر، وتبلغ أعداد الصحفيين المحتجزين لديها حاليًا 18 صحفيًا وفق بياناتها المحدثة.
كما وثقت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) استمرار مصر ضمن الدول التي تضم أعدادًا كبيرة من الصحفيين خلف القضبان؛ وأشارت في سبتمبر 2026 إلى وجود 19 صحفيًا خلف القضبان، بينما وثقت في تعدادها السنوي السابق احتجاز 18 صحفيًا في مصر حتى الأول من ديسمبر 2025.
وتؤكد المؤسسة أن ممارسة الصحفي لعمله، بما في ذلك التحقق من المعلومات، ونقد السياسات العامة، ونقل آراء المواطنين، والتحقيق في أداء مؤسسات الدولة، لا ينبغي أن تكون سببًا للحرمان من الحرية.
كما أن استخدام الحبس الاحتياطي بصورة ممتدة في قضايا تتصل بالنشر والتعبير يحول هذا الإجراء، الذي يفترض أن يكون تدبيرًا استثنائيًا، إلى عقوبة فعلية تسبق صدور أحكام قضائية نهائية.
وتدعو المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان السلطات إلى القيام :
- الإفراج الفوري عن الصحفيين الستة من منصة «متصدقش». ، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة لمعاقبة الصحفيين وأصحاب الرأي، ومراجعة أوضاع جميع الصحفيين المحتجزين على ذمة قضايا تتصل بعملهم الصحفي أو ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير.
- الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين بسبب ممارسة عملهم أو التعبير عن آرائهم، وكذلك جميع سجناء الرأي الذين لم يثبت ارتكابهم لجرائم جنائية حقيقية وفق محاكمات عادلة ومستقلة.
- ضمان احترام الدستور والقانون والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.
تحريرا في 1/10/2026

