تحريرا في 4/6/2026
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن بالغ قلقها من الحكم القضائي الصادر الذي اصدرته محكمة جنح التجمع الخامس الأربعاء الموافق 3 /6، بحبس الناشط والكاتب السياسي أحمد دومة لمدة عام مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بتهمة “نشر أخبار وبيانات كاذبة”، في حكم يلقى بظلال ثقيلة على مدى احترام حرية التعبير.
ويأتي ذلك الحكم في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بعد أسابيع من المحاكمة التي جرت على خلفية مقال كتبه دومة في مارس الماضي بعنوان “من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن”، ونشره على موقع صحيفة “العربي الجديد”، إلى جانب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وترى المؤسسة أن اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في مواجهة التعبير السلمي عن الآراء يمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الحكومة المصرية..
إن هذا الحكم الأخير بحق أحمد دومة يثير مخاوف جدية بشأن استمرار توظيف النصوص القانونية والإجراءات القضائية لتقييد المجال العام ومعاقبة الأصوات الناقدة، بدلًا من حماية الحق في التعبير وتعدد الآراء.
كما يعزز المخاوف من عودة دوامة الملاحقات القضائية بحق أشخاص سبق أن أُفرج عنهم أو شملتهم قرارات عفو رئاسي، ليجدوا أنفسهم مجددًا أمام محاكمات جديدة أو اتهامات أخرى مرتبطة بممارستهم حقوقهم الأساسية.
وفي هذا السياق، تابعت المؤسسة بقلق إحالة عدد من النشطاء إلى محاكمات عاجلة رغم حصول بعضهم في السابق على قرارات عفو رئاسي أو الإفراج عنهم بعد سنوات من الاحتجاز، ومن بينهم أحمد دومة وسيد مشاغب، بما يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى تدابير العفو والإفراج ما دامت لا تقترن بضمانات حقيقية تحول دون إعادة استهداف أصحاب الآراء والمواقف السلمية.
كما تعرب “المؤسسة” عن قلقها البالغ إزاء استمرار الملاحقات الأمنية والقضائية التي طاولت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الصحفيين والفنانين والنشطاء، ومن بينهم المخرج عمر مرعي ورسام الكاريكاتير أشرف عمر.
وتعكس هذه الوقائع نمطًا مقلقًا من التضييق على حرية التعبير والإبداع والعمل العام، وتؤشر إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل فئات مختلفة من أصحاب الرأي.
ويؤكد شريف هلالي المدير التنفيذي أن الدستور نص في مواده المختلفة على حماية حرية الفكر والرأي والإبداع الفني والأدبي، كما كفل حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.
وأخيرا تدعو المؤسسة إلى وقف الملاحقات القضائية والأمنية بحق الموطنين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية والفنية والإبداعية. ، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية ممارسة حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

