يضم هذا الكتاب بين جنباته عدد من الأوراق البحثية ومداخلات وأراء لباحثين وأعضاء بارزين في عدد من مجالس إدارات النقابات المهنية ونشطاء النقابات المهنية المصرية بالإضافة لعدد من نشطاء حقوق الإنسان والبرلمانيين.
كما يناقش عددا من القضايا التي تم إثارتها وفق منهج محدد، والنقاش حولها من جانب جمهور كبير من النقابيين وأعضاء مجالس النقابات المهنية والناشطين.
ومن القضايا التي أثيرت داخل هذه الندوات والورش :
ـ دور النقابات المهنية في دعم التطور الديمقراطي
ـ أداء النقابات المهنية بين الجانب السياسي والمهني
ـ دور الأحزاب والقوى السياسية داخل النقابات المهنية
ـ التنسيق والتشبيك بين النقابات المهنية في القضايا المختلفة
ـ تمثيل فئات مهمة داخل مجالس النقابات المهنية ومنها (المراة والشباب والمسيحيين) وكيفية تفعيل هذا التنسيق.
ـ التعددية النقابية ورأي قيادات النقابات المهنية في هذه القضية .
ـ الآثار السلبية للقوانين الحاكمة للنقابات المهنية وبالأساس القانون 100 لسنة 1993 وتعديلاته.
ـ العلاقة بين الدولة والنقابات المهنية وانعكاس ذلك في أفعال كل من الجانبين.
ـ دور النقابات في تدريب شباب المهنيين سواء على تقاليد المهنة أو على التقاليد الديمقراطية.
ـ قضية استقلال القضاء وبحث مدى إمكانية تكوين تشكيل نقابة مستقلة للقضاة.
ويضم هذا الكتاب أوراق عدد من الندوات وورش العمل التي نظمتها المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان على النحو التالي :
أولا: دور النقابات المهنية في دعم التطور الديمقراطي وشارك في الندوة عدد من أعضاء مجلس نقابتي المحامين والصحفيين والتجاريين وممثلي تجمع مهندسون ضد الحراسة، وكذلك أعضاء بنقابة المعلمين وعدد من النشطاء وممثلي منظمات حقوق الإنسان وخصصت هذه الندوة لمناقشة دور النقابات المهنية في دعم التطور الديمقراطي في مصر. وعقدت جلستان في الندوة ، ناقشت الجلسة الأولى ورقتان بحثيتين ، كانت الورقة الأولى التي أعدها الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز السياسية والاستراتيجية بالأهرام حول (النقابات بين الدور السياسي والمهني وحدود مساهماتها في عملية الإصلاح) بينما تناولت الورقة الثانية التي أعدها أ. خالد علي عمر المحامي حق العمل السياسي وحدوده في النقابات المهنية بالتطبيق على حالتي نقابتي الصحفيين والمحامين) وترأس الجلسة الأستاذ عصام شيحة المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد ، وعقب على الورقتين عبد الغفار شكر الكاتب والمفكر السياسي وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع .
وناقشت الندوة عدد من المحاور أهمها :
ـ الدور الذي تساهم به النقابات المهنية في دعم التطور الديمقراطي .
ـ المعوقات التي تقف أمام هذه النقابات في هذا السياق .
ـ إشكالية الفصل بين الدورين السياسي والمهني في العمل النقابي .
ـ حدود الدور السياسي لتلك النقابات ومدى تعارضه مع مصالح أعضائها من عدمه .
وقد أكدت الندوة في ختامها أهمية دور النقابات المهنية خصوصا في التنشئة الديمقراطية في المجتمع، وأهمية وجود مناخ ديمقراطي في المجتمع بما يساعد النقابات على دعم التطور الديمقراطي ، وضرورة إلغاء القانون 100 لسنة 1993 والذي أدي إلى تجميد أوضاع عدد كبير من النقابات المهنية.
كما خلصت الندوة إلى أهمية الدور السياسي للنقابات المهنية ، وضرورة التوازن بين الدور السياسي والمهني للنقابات ، كما رفضت العمل الحزبي في النقابات واحتكار القرار الخاص بها من جانب أي قوة سياسية.
ثانيا : التصورات المطروحة لتعديل القانون 100 لسنة 1993 وآثاره السلبية على النقابات المهنية ، واعد ورقة الحوار الأساسية الأستاذ عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض والدستورية العليا وعقب عليها أ. ايمن عبد الوهاب الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.
وظهر الخلاف واضحا بين ممثلي النقابات ، فهناك اتجاه وهو الأغلب يدعو إلى إلغاء القانون بشكل كامل والعودة لقانون كل نقابة الخاص بها ، وهناك اتجاه محدود طالب بمناقشة التعديلات الموضوعة على القانون ووضع بدائل أفضل لها للخروج من الواقع السيئ الذي تعيش فيه النقابات.
ثالثا : يضم الكتاب أوراق ندوة نظمتها (المؤسسة)بعنوان دفاعا عن استقلال القضاء ،وتحدث في الندوة كل من المستشار هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض وذلك في موضوع التنظيم النقابي للقضاة ودور نادي القضاة ، كما تحدث الكاتب والصحفي والباحث خالد الكيلاني حول موضوع استقلال القضاء .. ضرورته… مفهومه .. وترأس الندوة المستشار حسام الغرياني نائب أول رئيس محكمة النقض ، وأفتتح الندوة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاء.
وقد أكد المستشار هشام البسطويسي على أن مبادئ الأمم المتحدة وإعلان ميلانو نصت على حق القضاة في حرية التعبير وتكوين جمعيات طبقا لمبادئ حقوق الإنسان، ونصت على أنه يجب ان يكون للقضاة حرية تكوين جمعيات تتحدث باسمهم وتحمي نظامهم المهني، كما أشار إلى أن النقابة تنظيم يضم أصحاب المهنة او الحرفة لكن السلطة القضائية إحدى سلطات الدولة الثلاث، فكما لا يتصور وجود نقابة للسلطة التشريعية أو التنفيذية فلا يتصور وجود نقابة للسلطة القضائية ، ولكن يتصور وجود كيان يدافع عن حقوق القضاة في شكل نادي يدافع عن حقوق القضاة.
وفي النهاية أكدت المؤسسة على دعم المؤسسة للنص الوارد في مشروع السلطة القضائية الخاص بالوضع المستقل لنادي القضاة ودور الجمعية العمومية التي تنتخب أعضاء مجلس إدارته .
رابعا : في نفس الشأن يضم هذا الكتاب أوراق ورشة عمل حول مشاكل التنسيق والتشبيك بين النقابات المهنية والخبرات السابقة في هذا المجال ودور القوى السياسية في إنجاح التنسيق أو إفشاله ومفهومها للتنسيق وكذلك دور الدولة وأجهزتها في نجاح التنسيق من عدمه وتقييم التجارب السابقة للتنسيق (تجربة الإخوان في الثمانينات وغيرها). وترأس الجلسة المهندس أحمد بهاء الدين شعبان الناشط السياسي بالحركة المصرية من أجل التغيير(كفاية) وعضو تجمع مهندسون ضد الحراسة، وناقشت هذه الورشة ورقتان بحثيتان ، كتب الأولى منهما الدكتور شريف قاسم عضو مجلس نقابة التجاريين وامين اتحاد النقابات المهنية حول تجربة الاتحاد ، كما عرض الأستاذ عصام شيحة المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد ورقته حول الخبرات المستفادة من تجارب التنسيق بين القوى السياسية داخل النقابات المهنية .
خامسا : كما تضم الكتاب أوراق ورشة تناقش تمثيل الفئات المهمشة في مجالس النقابات المهنية وعرضت في الندوة ورقتان لكل من الأستاذة ميرفت أبو تيج المحامية ورئيسة جمعية أمي للحقوق والتنمية ، والأستاذ سامح فوزي الباحث والكاتب الصحفي ،وعقب على الورقتين الأستاذ نبيل عبد الفتاح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية.
وأكدت المؤسسة في ورقتها أن كثيرا من فئات المهنيين تعاني تهميشا كبيرا داخل مجالس النقابات المهنية ، ومن هذه الفئات التي يتزايد تهميشها داخل أماكن صنع القرار في النقابات المهنية المرأة والأقباط والشباب .
سادسا: ناقش الكتاب قضية التعددية النقابية من خلال أوراق ورشة العمل التي نظمت بعنوان (النقابات المهنية بين التعددية النقابية والتنظيم الواحد) وناقشت الورشة عدد من المحاور أهمها :مفهوم التعددية النقابية في الادبيات العمالية أو المهنية، ايجابيات وسلبيات التعددية النقابية في التنظيمات المهنية والعمالية ، هل هناك إمكانية لتطبيق مفهوم التعددية النقابية في النقابات المهنية؟
وعرض ورقة المناقشة الرئيسية الباحث الأستاذ محمود مرتضي ، ويعقب عليها الدكتور أحمد الصاوي الكاتب و الاستاذ بجامعة القاهرة، وحضر الورشة ممثلون عن النقابات المهنية وممثلي تجمعات مهندسون ضد الحراسة ، اطباء بلا حقوق،ومعلمون بلا نقابة ، وناشطي مصلحة الضرائب العقارية وناشطين بالنقابات العمالية ونشطاء حقوقيين.
وقد خلصت المناقشات إلى عدد من النتائج منها :
البعض ركز على أن الدور الرئيسي يتمثل في استبداد الدولة على النقابات المهنية من خلال القانون 100 والذي يمثل السبب الرئيسي في أزمة النقابات المهنية ، وأكد هذا الاتجاه على الدور الديمقراطي للنقابات .
اتجاه آخر أكد على ان الديمقراطية تتطلب التنوع ، والا تكون هناك وحدة مفروضة من أعلى، وطالب هذا الاتجاه باحترام الحق في التنظيم والتعددية النقابية.
أيضا هناك اتجاه ثالث تحدث عن المشاكل الداخلية في النقابات بين النقابيين أنفسهم، وليس الدولة فقط، وهو ما يفجر كوارث كبيرة داخل النقابة تؤثر على دورها ذاته.
وقد أيد الحاضرون مبادرة مهمة ويجب تفعيلها طرحها الدكتور أحمد رامي عضو مجلس نقابة الصيادلة بضرورة إقامة الانتخابات في جميع النقابات وفقا لأي قانون. والتأكيد على دور لجان النشاط والجمعيات العمومية بالنقابات،وهي التي تدفع مجلس النقابة لاتخاذ مواقف لصالح المهنة أو غيرها. ويكون هناك نصوص واضحة في قوانين النقابات تؤكد على هذا الدور.
وخلصت الورشة إلى أن المهنيين هم أصحاب الحق في صياغة قوانينهم بأنفسهم ، وضرورة توفير الحماية القانونية لكل أصحاب الرأي بغض النظر عن مهنهم.
وهناك اتجاه أخير لم يرفض التعددية النقابية من ناحية المبدأ ، ولكنه تحفظ على تطبيقها في الوضع الراهن.
أخيرا يضم الكتاب عدد من الملاحق منها نص القانون 100 لسنة 1993 وتعديلاته ونص مشروع مقترح من جانب امانة المهنيين بالحزب الوطني بديل عن القانون 100.

