تتناول نشرة ” معا” في هذا العدد عددًا من أبرز القضايا الحقوقية والعمالية، من المطالب بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية وتفعيل بدائل الحبس الاحتياطي إلى انتقادات التضييق على الحريات والعمل النقابي في تونس. كما ترصد أزمة تعيين المعلمين، ومطالب أهالي الوراق بحقهم في تطوير جزيرتهم، والدعوة لرفع الحد الأدنى للأجور، وموضوعات أخرى.
- “استقلال القضاء” يطالب الحكومة المصرية بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لعام آخر
- اتحاد الشغل التونسي يتهم السلطات بالتضييق على الحريات واضعاف العمل النقابي
- حملة حقوقية تطالب بتفعيل بدائل الحبس الاحتياطي
- اختبارات الأكاديمية العسكرية تعيد أزمة تعيين المعلمين
- أهالي الوراق يقترحون تطوير الجزيرة بدلًا من إخلائها
- دار الخدمات النقابية والعمالية تطالب بانعقاد عاجل لـ”القومي للأجور” وزيادة الحد الأدنى
- تيار استقلال المعلمين يطالب بالتحقيق في وفاة معلم بمحافظة أسيوط
“استقلال القضاء” يطالب الحكومة بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام آخر

طالب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الحكومة المصرية بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام آخر، قبل الموعد المحدد لبدء العمل به في الأول من أكتوبر المقبل، وفقًا للمادة السادسة من مواد إصداره.
وقال المركز إن اقتراب موعد التطبيق أعاد الجدل بشأن عدد من نصوص القانون وأحكامه الجديدة، خاصة المتعلقة بأوامر المنع من السفر، وتوسيع سلطات النيابة العامة، والحق في الدفاع، وضمانات المتهمين، والمحاكمة عن بُعد.
وأشار إلى أن هذه المواد كانت محل انتقادات ومطالبات سابقة بالتعديل من جانب منظمات مجتمع مدني وأساتذة قانون، إلى جانب لجان أممية ومقررين خواص بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأكد المركز أن الآثار التشريعية والعملية المترتبة على تطبيق القانون تكتسب أهمية كبيرة، معتبرًا أن الخلاف حول بعض أحكامه يرتبط بصورة أساسية بالضمانات الإجرائية اللازمة لحسن سير العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
وشدد المركز على ضرورة توافق التشريع مع أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صدقت عليها مصر، مشيرًا إلى المادة 93 من الدستور التي تنص على التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها.
اتحاد الشغل التونسي يتهم السلطات بالتضييق على الحريات واضعاف العمل النقابي

اتهم صلاح الدين السالمي، الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، السلطات بـ«شيطنة» العمل النقابي والتضييق على الحقوق والحريات، منتقدًا ما وصفه بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وقال السالمي، خلال كلمته في الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي الذي اختتم أعماله الثلاثاء في القاهرة، إن تونس تشهد «ضربًا للعمل النقابي» ونسفًا لأشكال المفاوضات الاجتماعية، إلى جانب تضييق على الحقوق والحريات، وتوظيفًا للقضاء بما يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
وأكد أن الحرية النقابية والحوار الاجتماعي والمفاوضات ليست امتيازات أو خيارات مؤقتة، وإنما حقوق تضمنها القوانين الوطنية والعربية والدولية، معتبرًا أنها تمثل شروطًا أساسية للاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد السالمي على أن الاتحاد العام التونسي للشغل «لم ولن يستجدي الحوار»، وإنما يطالب بحق تكفله القوانين المحلية والدولية، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الحقوق والحريات النقابية واستئناف حوار اجتماعي جاد ومنتظم.
وكان الاتحاد قد اتهم في وقت سابق نظام الرئيس قيس سعيد بالفشل في إدارة البلاد، ودعاه إلى وقف خطاب التخوين والمؤامرة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية.
حملة حقوقية تطالب بتفعيل بدائل الحبس الاحتياطي في مصر

تطلق عدد من المؤسسات الحقوقية، خلال الفترة من 20 إلى 30 سبتمبر الجاري، حملة حقوقية بعنوان «الحبس الاحتياطي… استثناء وليس عقوبة»، بهدف تسليط الضوء على واقع الحبس الاحتياطي في مصر، والإطار القانوني المنظم له، وانعكاساته على الحق في الحرية الشخصية وضمانات المحاكمة العادلة.
وتركز الحملة على مناقشة أحكام قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة بالحبس الاحتياطي، ومقارنة النصوص السابقة بالتعديلات التشريعية الأخيرة، مع توضيح ما طرأ عليها من تغييرات وآثار عملية.
كما تتناول الحملة مدد الحبس الاحتياطي والضوابط القانونية المنظمة لها، والآثار القانونية والإنسانية المترتبة على استمرار احتجاز المتهمين لفترات طويلة دون صدور أحكام نهائية بحقهم.
وتخصص المؤسسات جانبًا من أنشطتها لمناقشة التدابير الاحترازية والبدائل القانونية للحبس الاحتياطي، ومدى تفعيلها بما يحقق أهداف التحقيق والمحاكمة دون تقييد حرية الأفراد بصورة غير ضرورية.
وتسلط الحملة الضوء كذلك على الضمانات الدستورية والقانونية للمحتجزين، وفي مقدمتها قرينة البراءة، والحق في الدفاع، والمراجعة القضائية الفعالة، إلى جانب أبرز الانتقادات الحقوقية للتوسع في استخدام الحبس الاحتياطي.
ومن المقرر أن تتضمن الحملة مواد توعوية وقانونية، إلى جانب طرح مطالب وتوصيات لتعزيز حماية الحرية الشخصية وضمانات العدالة وتوسيع استخدام البدائل القانونية للحبس الاحتياطي.
اختبارات الأكاديمية العسكرية تعيد أزمة تعيين المعلمين

رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان لها عودة أزمة اختبارات المعلمين في الأكاديمية العسكرية إلى الواجهة، بعد إعلان نتائج المسابقة الخامسة واستبعاد آلاف المتقدمين، وسط شكاوى من تشدد شروط القبول، وعلى رأسها ما يعرف بـ«الوزن النوعي».
ويُحتسب «الوزن النوعي» من 100 درجة، بناءً على متوسط التقدير الدراسي ونتائج الكشف الطبي والاختبار الرياضي وكشف الهيئة، فيما أفاد معلمون بأن الحد الأدنى للقبول بلغ نحو 71 درجة.
وطالب معلمون عبر مجموعات التواصل الاجتماعي بخفض الحد الأدنى وتعديل شروط الوزن، التي باتت تسمح بزيادة لا تتجاوز 5 كيلوجرامات عن الوزن المثالي، مقارنة بنحو 20 كيلوجرامًا في دفعات سابقة.
وتأتي الأزمة بعدما أعلنت الحكومة في 2025 الموافقة على تعيين 72 ألف معلم، قبل خفض العدد مؤخرًا إلى 43 ألفًا، ما أثار تساؤلات حول مصير 29 ألف وظيفة. كما يشتكي المتقدمون من تحميلهم 1008 جنيهات مقابل الكشف الطبي، بعد أن كان مجانيًا، إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة.
وتعيد هذه الشروط التساؤلات حول جدوى الاختبارات العسكرية بعد اجتياز المتقدمين اختبارات جهاز التنظيم والإدارة، بينما وثقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في تقرير صدر فبراير 2026، انتقادات لشروط الأكاديمية وآثارها التمييزية.
أهالي الوراق يقترحون تطوير الجزيرة بدلًا من إخلائها

طرح ممثلون عن مجموعة «باقون في جزيرة الوراق» مقترحًا جديدًا خلال اجتماع مع مسؤولين بجهاز الأمن الوطني، يهدف إلى ضمان بقاء الأهالي في الجزيرة مع تطوير مناطقها السكنية تدريجيًا.
وبحسب مصدر من المجموعة تحدث لـ«المنصة»، اقترح الأهالي السماح لهم بالبناء على أراضٍ مملوكة للدولة داخل منطقة «الكتلة السكنية»، مقابل نزع ملكية منازلهم الحالية، بما يتيح إعادة تخطيط المنطقة وتوفير الخدمات وشق الطرق.
ويتضمن المقترح نقل الراغبين من سكان منطقة «المتناثرات» إلى الكتلة السكنية، ومنحهم أراضي للبناء أو شققًا بديلة في الأبراج الحكومية، مع السماح للأهالي الراغبين بحجز نحو ألف شقة في المشروعات السكنية الحكومية مقابل التنازل عن منازلهم.
ويأتي ذلك ردًا على عرض سابق من الجهاز تضمن بقاء سكان «الكتلة السكنية» في منازلهم، مع منح سكان «المتناثرات» خيارات تشمل مساكن خارج الجزيرة أو شققًا وأراضي للبناء داخلها.وقال المصدر إن المقترح الحكومي لا يتضمن تطوير الكتلة السكنية نفسها، وهو ما دفع الأهالي إلى رفضه.
وكانت الحكومة قد طرحت سابقًا تقسيم الجزيرة إلى «كتلة سكنية» و«متناثرات»، بالتزامن مع خطط لتنفيذ مشروعات عقارية بها.
دار الخدمات النقابية والعمالية تطالب بانعقاد عاجل لـ”القومي للأجور” وزيادة الحد الأدنى

طالبت دار الخدمات النقابية والعمالية ولجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل، بعقد اجتماع عاجل للمجلس القومي للأجور، لبحث زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، بحيث لا يقل عن الحد الأدنى المقرر للعاملين بالحكومة والهيئات الاقتصادية والخدمية.
ودعت الجهتان النقابيتان المنظمات النقابية والمجتمع المدني والأحزاب السياسية والعاملين في القطاع الخاص إلى التوقيع على مذكرة موجهة إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفته رئيس المجلس، للمطالبة بانعقاده وإصدار قرار بشأن الأجور.
وأشارت المذكرة إلى تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين بالحكومة عند 8 آلاف جنيه، بينما لم يصدر المجلس حتى الآن قرارًا مماثلًا للقطاع الخاص، رغم مرور أكثر من شهرين على بدء تطبيق الزيادة الحكومية.
واعتبر الموقعون أن ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود وتكاليف المعيشة أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعاملين، مؤكدين أن زيادة الأجور تمثل ضرورة لمواجهة الأعباء المعيشية.
كما استندت المطالب إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي ينص على اجتماع المجلس كل ستة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة، وطالبوا بعقد اجتماع عاجل وإقرار زيادة جديدة للقطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة.
تيار استقلال المعلمين يطالب بالتحقيق في وفاة معلم بأسيوط

طالب تيار استقلال المعلمين بفتح تحقيق قضائي وإداري عاجل في وفاة الأستاذ محمود سيد عثمان، كبير معلمي اللغة العربية بمدرسة علي مبارك الإعدادية بنات بديروط في أسيوط، الذي توفي داخل المدرسة أثناء تأدية عمله.
وتقدم التيار بخالص العزاء لأسرة المعلم وزملائه وطلابه، مشيرًا إلى ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وقوع مشادة بين المعلم وأسرة إحدى الطالبات، بعد حضور ثلاثة من أفراد الأسرة برفقة الطالبة إلى المدرسة ودخولهم إلى حرمها.
وطالب التيار النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة، والاستماع إلى أقوال المعلمين والإداريين والطلاب، وتفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة ومحيطها، والتحقق من كيفية دخول أسرة الطالبة، إلى جانب استدعاء أفرادها لسؤالهم عن ملابسات الواقعة.
كما دعا إلى انتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة ومدى وجود علاقة سببية بين المشادة والوفاة، مؤكدًا ضرورة التحقيق في الواقعة حتى في حال عدم تقدم أسرة المتوفى ببلاغ.
وطالب التيار وزارة التربية والتعليم بتشكيل لجنة إدارية للتحقيق في إجراءات تأمين المدرسة، كما دعا نقابة المهن التعليمية إلى تقديم مذكرة للنيابة والمطالبة بحماية المعلمين والتحقيق في ملابسات الواقعة.
وأشار التيار إلى أن ثبوت واقعة الاعتداء أو اقتحام المدرسة يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية، محذرًا من أن تجاهل الاعتداءات قد يجعل المدارس عرضة لمزيد من الانتهاكات بحق المعلمين.

