ترصد نشرة “معا” في هذا العدد استمرار تردي حالة حقوق الإنسان وأهمها مزاعم التعذيب داخل مقار االاحتجاز وهو ما ظهر في وفاة سائق توك توك داخل قسم شرطة السلام ، واستمرار الحبس الاحتياطي بحق نشطاء في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، إلى جانب التضييق على الاحتجاجات العمالية.، وصولًا إلى الدعوات الأممية للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية وجاءت ابرز هذه الموضوعات كالتالي:
- وفاة سائق “توك توك” داخل قسم شرطة السلام.. اتهامات بالتعذيب والشرطة تنفي
- الناشط محمد عادل يهدد بالإضراب عن الطعام والانتحار بسبب تدهور حالته النفسية
- تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين.. ومطالبات عاجلة بعلاجه
- النقض تؤيد إدانة وزيرة الثقافة جيهان زكي في قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية
- عمال “وبريات سمنود” يواصلون الإضراب للمطالبة بعودة التأمين الصحي
- القبض على 6 من العاملين بوزارة الزراعة عقب احتجاجات للمطالبة بالرواتب
- فريق أممي يدعو لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية
وفاة سائق “توك توك” داخل قسم شرطة السلام.. اتهامات بالتعذيب والشرطة تنفي

اتهمت أسرة الشاب كريم محمد (24 عامًا)، سائق “توك توك”، ضباطًا وأفرادًا بقسم شرطة السلام ثان بالقاهرة بالتسبب في وفاته خلال احتجازه، مدعية تعرضه للتعذيب، بينما نفى رئيس مباحث القسم هذه الاتهامات، مؤكدًا أن الوفاة جاءت عقب اعتداء من محتجز آخر.
وقال أحد أقارب كريم إن قوات الأمن ألقت القبض عليه قبل نحو 12 يومًا إثر مشادة مع امرأة، مشيرًا إلى أن الأسرة لم تتمكن من زيارته أو التواصل معه خلال فترة احتجازه، قبل أن يتصل بهم طالبًا إنقاذه. وأضاف أن محتجزًا آخر أبلغهم بأن كريم كان يُنقل ليلًا خارج الحجز ويتعرض للاعتداء، وفق روايته.
وأوضح أن الأسرة علمت لاحقًا بنقله إلى مستشفى السلام، حيث تبين أنه توفي، فيما أمرت النيابة العامة بالتحفظ على الجثمان وعرضه على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، كما حررت الأسرة محضرًا اتهمت فيه ضباطًا وأفرادًا بالقسم وآخرين بالمسؤولية.
في المقابل، قال رئيس المباحث إن كريم كان محبوسًا على ذمة قضية تحرش، وتعرض لاعتداء من محتجز داخل الحجز، مؤكدًا أن الواقعة موثقة وأن النيابة حبست المتهم أربعة أيام، فيما ينتظر حسم سبب الوفاة من خلال تقرير الطب الشرعي.
الناشط محمد عادل يهدد بالإضراب عن الطعام والانتحار بسبب تدهور حالته النفسية

كشفت رفيدة حمدي، زوجة المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل، عن تدهور حالته النفسية داخل محبسه بسجن العاشر من رمضان (تأهيل 4)، مؤكدة أنه أبلغها خلال زيارة أجرتها له في 6 يوليو الجاري بعزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، كما هدد بالانتحار اعتقادًا منه بأنه سيظل محبوسًا حتى وفاته.
ووصفت رفيدة ما نشرته عبر حسابها على فيسبوك بأنه “استغاثة”، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لإنهاء معاناة زوجها المستمرة منذ أكثر من 12 عامًا، ومحذرة من اقتراب وقوع “كارثة إنسانية”. وأرجعت تدهور حالته إلى منعه من التريض منذ يناير الماضي عقب تعرضه لاعتداء داخل السجن، إضافة إلى حرمانه من الرعاية الطبية المتخصصة رغم معاناته من مشكلات صحية، ومنعه من استكمال الدراسات العليا.
وكان عادل قد دخل في إضراب عن الطعام نهاية العام الماضي احتجاجًا على ما قالت زوجته إنه تعرض له من تهديدات وإهانات داخل محبسه، كما سبق أن طالبت منظمات حقوقية مصرية ودولية بالإفراج عنه وتحسين ظروف احتجازه، دون استجابة من السلطات.
ويقضي محمد عادل حاليًا عقوبة بالسجن أربع سنوات في القضية رقم 2981 لسنة 2023، بينما تؤكد زوجته أن مدة حبسه الاحتياطي لم تُحتسب ضمن مدة العقوبة، رغم أنها كانت كفيلة بانتهاء فترة سجنه مطلع عام 2025.
تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين.. ومطالبات عاجلة بعلاجه

قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمني، الاحد الموافق 12 يوليو الجاري تجديد حبس القيادي العمالي شادي محمد وخمسة متهمين آخرين لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية بانر دعم فلسطين”.
وخلال جلسة التجديد عبر تقنية الفيديو من سجن برج العرب، اشتكى شادي من تدهور حالته الصحية نتيجة إصابة بالغة في كتفه اليسرى، مؤكدًا أن إدارة السجن لم تستجب لطلبه بإجراء أشعة رنين مغناطيسي لتشخيص الإصابة وتلقي العلاج المناسب. وطلبت المحكمة تقديم طلب جديد، وأحالته إلى إدارة السجن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأعربت زوجته سلوى رشيد عن استيائها من استمرار تأخر توفير الرعاية الطبية، رغم مرور أسابيع على الطلبات المقدمة للنيابة، مؤكدة أن الإصابة تمنعه من تحريك ذراعه، وهو ما يهدد مصدر رزقه كعامل نسيج.
وكان نشطاء وسياسيون قد أطلقوا حملة تضامن للمطالبة بعلاجه والإفراج عنه، مشيرين إلى أن شادي ورفاقه أمضوا أكثر من عامين رهن الحبس الاحتياطي، متجاوزين الحد الأقصى المقرر قانونًا، على خلفية اتهامات مرتبطة بتضامنهم مع القضية الفلسطينية.
النقض تؤيد إدانة وزيرة الثقافة جيهان زكي في قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية

أيدت محكمة النقض، بحكم نهائي وبات، إدانة وزيرة الثقافة جيهان زكي في قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية، وألزمتها بسحب كتابها “كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتلوين” من الأسواق، إلى جانب دفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة والصحفية سهير عبد الحميد.
وجاء الحكم تأييدًا لقرار سابق صادر عن محكمة القاهرة الاقتصادية، التي اعتبرت أن الكتاب تضمن اقتباسًا حرفيًا غير مبرر من كتاب “سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، بما تجاوز الحدود القانونية المسموح بها للاقتباس وفق قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، وألحق أضرارًا مادية وأدبية بمؤلفته.
وكانت جيهان زكي قد طعنت على الحكم، مؤكدة أن كتابها يندرج ضمن الاستثناءات التي يتيحها القانون للأعمال التحليلية والنقدية، إلا أن محكمة النقض رفضت الطعنين وأيدت الحكم النهائي.
وتعود القضية إلى عام 2024، عندما اكتشفت سهير عبد الحميد، خلال ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تشابهًا كبيرًا بين العملين، قبل أن تتقدم بشكاوى رسمية إلى الجهات المختصة، متهمة الكتاب بانتهاك حقوقها الفكرية ونقل أجزاء وعناوين وفقرات من مؤلفها دون مبرر قانوني.
عمال “وبريات سمنود” يواصلون الإضراب للمطالبة بعودة التأمين الصحي

بدأ عمال وعاملات شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، اضرابا عن العمل وذلك يوم الاثنين الموافق 13 يوليو الجاري ، للمطالبة بإعادة خدمات التأمين الصحي المتوقفة منذ يناير الماضي، رافضين وعود إدارة الشركة وأفراد تابعين للأمن الوطني بإنهاء الأزمة.
وقالت عاملات بالشركة إن الإدارة طلبت من مشرفي الأقسام إقناع العمال بإنهاء الإضراب مقابل وعود بإعادة التأمين الصحي نهاية يوليو الجاري، إلا أن العمال تمسكوا باستمرار الاحتجاج حتى تنفيذ مطالبهم.
ويحرم توقف خدمات التأمين الصحي أكثر من 600 عامل، معظمهم من النساء، من العلاج والرعاية الطبية، بينهم مصابون بأمراض مزمنة مثل السكري والضغط والربو، فيما أكد عمال وجود حالات تحتاج إلى تدخلات جراحية تعذر إجراؤها بسبب ارتفاع تكلفتها.
وفي المقابل، دعت إدارة الشركة، في منشور رسمي، العمال إلى العودة للعمل، مؤكدة أنها تواصلت مع الجهات المختصة لحل الأزمة، وأنها تتحمل نفقات علاج الحالات الحرجة، وهو ما نفاه العمال، معتبرين أن الوعود لم تُنفذ.
وتأتي الاحتجاجات بعد سلسلة من الإضرابات التي شهدتها الشركة خلال العامين الماضيين للمطالبة بصرف الرواتب في مواعيدها، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، واستعادة خدمات التأمين الصحي، وسط اتهامات للعمال بتعرضهم لضغوط وانتهاكات بسبب تحركاتهم الاحتجاجية.
القبض على 6 من العاملين بوزارة الزراعة عقب احتجاجات للمطالبة بالرواتب

أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن السلطات ألقت القبض على ستة من العاملين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من محافظات مختلفة، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بصرف الرواتب المتوقفة منذ سنوات وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.
وذكرت المفوضية أن أربعة من المحتجزين أُخلي سبيلهم، بينما لا يزال عامل وعاملة من الإدارة الزراعية بمحافظة المنيا رهن الاحتجاز، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازهما، وتمكينهما من التواصل مع أسرتيهما ومحاميهما، وضمان عدم تعرضهما لأي انتهاكات.
واعتبرت المنظمة أن القبض على المحتجين يمثل انتهاكًا لحق العمال في الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم، مؤكدة أن التعامل الأمني مع التحركات العمالية يزيد الأزمة تعقيدًا، بدلًا من فتح مسار للتفاوض وتنفيذ الأحكام القضائية وصرف المستحقات المالية.
وأشارت المفوضية إلى أنها تابعت خلال الأيام الماضية احتجاجات نحو 3700 عامل بوزارة الزراعة، الذين يطالبون بصرف أجورهم المتوقفة منذ سنوات، رغم استمرارهم في أداء أعمالهم وحصول عدد منهم على أحكام وقرارات بالتعيين. وشددت على أن مطالبهم تقتصر على الحصول على الأجور المستحقة وتنفيذ القرارات القضائية، داعية إلى معالجة الأزمة عبر الحوار واحترام الحقوق القانونية والعمالية.
فريق أممي يدعو لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية ومحاميه يؤكد: حياته في خطر

طالب فريق أممي معني بالاحتجاز التعسفي السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان السابق شمال قطاع غزة، المحتجز منذ ديسمبر 2024. واعتبر الفريق أن استمرار احتجازه ينتهك عددًا من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تقدم ردًا على طلبه توضيح الأسس القانونية لاحتجازه.
وحذر محامي أبو صفية، ناصر عودة، من أن موكله يواجه خطرًا حقيقيًا على حياته، مؤكدًا أن حالته الصحية والنفسية تدهورت بصورة كبيرة، وأنه يعاني صعوبة في التنفس والكلام ويبدو في حالة إنهاك شديد، مع ظهور إصابات واضحة على جسده.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي طلبًا للإفراج عنه، استنادًا إلى قانون “المقاتلين غير الشرعيين” الذي يتيح تمديد الاحتجاز دون سقف زمني محدد. وانتقدت منظمات حقوقية القرار، معتبرة أنه يسمح باستمرار الاحتجاز دون توجيه اتهامات أو إتاحة الأدلة لهيئة الدفاع. وفي السياق ذاته، شهدت مدينة ميلانو الإيطالية مظاهرة تضامنية طالبت بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني.

