يرصد هذا العدد من نشرة” معا” أبرز التطورات الحقوقية ، بما يشمل اصدار أحكام بالسجن وتجديد الحبس الاحتياطي في قضايا تتصل بحرية التعبير، والتطورات التشريعية المتعلقة باللجوء، فضلًا عن الجدل بشأن عقوبة الإعدام. كما تتناول دعوات عمالية ومهنية بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية وذلك على النحو التالي :
- بعد تأخير عام.. مصر تصدر لائحة قانون اللجوء وسط انتقادات حقوقية واسعة
- أحمد دومة إلى السجن مجددًا.. حكم جديد يفتح الجدل حول حرية التعبير
- تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين في قضية بانر دعم فلسطين
- الجبهة المصرية: قوانين فضفاضة توسّع تطبيق عقوبة الإعدام بشكل خطير
- تجديد حبس مشاغب 45 يوما ووايت نايتس تطالب بالإفراج عنه
- وقفة احتجاجية لمحصلي الفواتير بالقناطر الخيرية للمطالبة بتحسين الأجور
- نقابة الأطباء: لا تسعير للكشف في الخاص والحل في إصلاح المنظومة الصحية
بعد تأخير عام.. مصر تصدر لائحة قانون اللجوء وسط انتقادات حقوقية واسعة

. أصدرت الحكومة اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب بعد تأخير يقارب عامًا عن المهلة القانونية المحددة، والتي كانت تنص على صدورها خلال 6 أشهر من دخول القانون حيز التنفيذ في ديسمبر 2024. واعتبر حقوقيون أن هذا التأخير يعكس خللًا في إدارة الانتقال من نظام اللجوء السابق الذي كانت تشرف عليه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى النظام الجديد المعتمد محليًا.
وتنص اللائحة على إنشاء “اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين” كجهة مركزية وحيدة لإدارة الملف، مع فرض قيود زمنية صارمة، أبرزها إلزام طالبي اللجوء غير النظاميين بتقديم طلب خلال 45 يومًا من دخول البلاد، وإلا يواجهون خطر الترحيل. كما تحدد فترات زمنية للفصل في الطلبات تصل إلى 6 أشهر للوافدين بشكل قانوني وسنة كاملة لغير النظاميين.
وأثارت اللائحة انتقادات حقوقية بسبب ما اعتُبر تركيزًا أمنيًا مفرطًا، من خلال اشتراط إقرارات أمنية، وإنشاء قاعدة بيانات بيومترية، وفرض قيود على الحركة والإقامة والسفر. كما تمنح اللائحة سلطات واسعة في ظروف استثنائية مثل الحرب أو مكافحة الإرهاب.
في المقابل، تنص على بعض الحقوق مثل الرعاية الصحية والتعليم الأساسي، وتتيح الطعن أمام القضاء الإداري في حال رفض طلب اللجوء. إلا أن منتقدين يرون أن اللائحة تمثل تشددًا في التعامل مع اللاجئين وتكرّس مقاربة أمنية على حساب الحماية الإنسانية، وسط تحذيرات دولية من تراجع المعايير في قانون اللجوء.
أحمد دومة إلى السجن مجددًا.. حكم جديد يفتح الجدل حول حرية التعبير

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، الأربعاء 3 يونيو الجاري بحبس الناشط والشاعر أحمد دومة لمدة عام مع الشغل والنفاذ بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية. ويأتي الحكم بعد أشهر من توقيفه مجددًا في أبريل الماضي على خلفية مقال نشره تناول فيه أوضاع السجون في مصر، مستندًا إلى تجربته الشخصية خلال فترة احتجازه السابقة.
وكان دومة قد أُفرج عنه بعفو رئاسي في أغسطس 2023 بعد قضائه قرابة عشر سنوات في السجن، إلا أنه واجه لاحقًا عدة استدعاءات وتحقيقات جديدة. وتعتبر منظمات حقوقية أن استخدام تهمة “نشر الأخبار الكاذبة” أصبح أداة متكررة ضد منتقدي السياسات العامة في مصر، بما يشمل الصحفيين والناشطين وكتاب الرأي.
واعتبرت جهات حقوقية دولية أن الحكم يمثل استمرارًا لتضييق متصاعد على حرية التعبير، مشيرة إلى أن مقالات وقصائد تُستخدم أحيانًا كأدلة في المحاكم.
ويُعد دومة من أبرز وجوه احتجاجات 2011، وقد صدر بحقه سابقًا حكم بالسجن 15 عامًا قبل أن يشمله العفو الرئاسي. ورغم مبادرات سابقة لتحسين ملف حقوق الإنسان، تقول منظمات حقوقية إن وتيرة الملاحقات في قضايا الرأي ما زالت مستمرة بل ومتزايدة.
تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين في قضية بانر دعم فلسطين

جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمنيالثلاثاء الموافق 2 يونيو الجاري، حبس القيادي العمالي شادي محمد و5 آخرين لمدة 45 يومًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ”بانر دعم فلسطين”، والمتعلقة بتعليق لافتة تضامنية مع غزة على أحد الكباري بالإسكندرية.
وأكد محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن المتهمين تجاوزوا فعليًا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي بعد احتجازهم لأكثر من عامين، مطالبًا بإخلاء سبيلهم لعدم وجود أدلة كافية على التهم المنسوبة إليهم، والتي تشمل الإخلال بالنظام العام.
وتعود وقائع القضية إلى أبريل 2024، حين ألقت قوات الأمن القبض على شادي محمد و5 آخرين عقب تعليق البانر، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا. وخلال جلسة التجديد، تعذر حضور بعض المتهمين عبر الفيديو كونفرانس بسبب مشكلات تقنية، بينما تمكن آخرون من المشاركة.
وأشار الدفاع إلى أن النشاط محل الاتهام كان تضامنيًا مع غزة ولم يترتب عليه أي تعطيل للطريق العام، فيما استند إلى تجاوز مدة الحبس الاحتياطي القانونية كسبب رئيسي لطلب الإفراج.
وتأتي هذه التطورات في ظل قرارات سابقة بإخلاء سبيل عدد من المتهمين في قضايا مشابهة مرتبطة بالتضامن مع فلسطين، ما يفتح جدلًا حول استمرار حبس المتهمين في هذه القضية رغم السياق القضائي المشابه.
الجبهة المصرية: قوانين فضفاضة توسّع تطبيق عقوبة الإعدام بشكل خطي
ر
انتقدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير حديث ما وصفته بـ”التوسع الخطير” في تطبيق عقوبة الإعدام في مصر، مشيرة إلى وجود 105 تهم تستوجب الإعدام موزعة على 85 مادة في 10 قوانين تشمل التشريعات المدنية والعسكرية. وأكد التقرير أن قانون العقوبات يتصدر القائمة بـ42 مادة، يليه قانون القضاء العسكري بـ17 مادة، ثم قانون مكافحة الإرهاب بـ12 مادة، إضافة إلى قوانين أخرى مثل المخدرات والأسلحة والطيران المدني وزرع الأعضاء.
وأشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في وتيرة تنفيذ الإعدام، حيث سجلت مصر 23 حالة عام 2025 مقابل 13 حالة في العام السابق، إلى جانب صدور 492 حكمًا بالإعدام، وفق منظمة العفو الدولية، ما يضعها ضمن الدول الأكثر تنفيذًا لهذه العقوبة عالميًا.
وانتقد التقرير ما اعتبره “محاكمات جماعية” وغياب ضمانات العدالة الكاملة، معتبرًا أن بعض الإجراءات القانونية مثل عرض الأحكام على المفتي وإجماع القضاة أصبحت شكلية. كما أشار إلى انتهاكات مرتبطة بظروف التنفيذ، مثل سرية الإعدامات وحرمان الأسر من الوداع الأخير، ووقائع إعدام في أوقات اعتُبرت مخالفة للقانون، إضافة إلى مخاوف من صدور أحكام بحق قاصرين نتيجة تقدير أعمار غير دقيق
تجديد حبس مشاغب 45 يوما ووايت نايتس تطالب بالإفراج عنه

قررت محكمة جنح مستأنف بولاق الدكرور، الاثنين الموافق 1 يونيو ، تجديد حبس قائد رابطة ألتراس وايت نايتس، السيد علي فهيم العازب الشهير بـ”سيد مشاغب”، و5 متهمين آخرين لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تشمل التجمهر وتعطيل الطريق العام وإزعاج المواطنين وحيازة شماريخ.
وتعود القضية إلى احتفال نظمته مجموعة من الشباب عقب الإفراج عن مشاغب بعد قضائه نحو 11 عامًا في السجن، حيث ألقت قوات الأمن القبض عليه مجددًا بتهم تتعلق بعرقلة المرور وحيازة مواد محظورة. وأكد محاميه أن فريق الدفاع يدرس الطعن على قرار تجديد الحبس طلبًا لإخلاء سبيله.
وأشار الدفاع إلى أن هناك مسارًا قانونيًا للاستئناف على القرار، في حين لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.
وفي سياق متصل، دعا عدد من السياسيين والحقوقيين إلى منح المتهم “فرصة للحياة والحرية” بعد سنوات طويلة قضاها في السجن، بينما أصدرت رابطة “وايت نايتس” بيانًا أعربت فيه عن أملها في إنهاء معاناته وعودته إلى أسرته، واعتبرت أن فترة حبسه تجاوزت العقوبة القانونية إلى ما وصفته بـ”استنزاف لعمر إنسان”.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الجدل حول القضية، وسط مطالبات حقوقية وإنسانية متزايدة بالإفراج عنه.
وقفة احتجاجية لمحصلي الفواتير بالقناطر الخيرية للمطالبة بتحسين الأجور

نظم محصلو الفواتير وقارئو العدادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، فرع القناطر الخيرية، وقفة احتجاجية الأربعاء الثالث من يونيو الجاري للمطالبة بتحرير عقود عمل شاملة وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفق ما أفاد متحدث باسم العاملين ومشاركين في الوقفة.
وأوضح المشاركون أن جميع المحتجين يعملون بنظام العمولة، وينضم إليهم عاملون بنظام الوكالة، ويطالبون أيضًا بإلغاء أو خفض نسب التحصيل المرتفعة المنصوص عليها في العقود والتي تصل إلى 90%، معتبرين أنها تؤدي إلى تدني الأجور التي لا تتجاوز في المتوسط 6 آلاف جنيه شهريًا.
كما طالبوا بصرف الرواتب دفعة واحدة بدلًا من تقسيمها إلى بدلات ونسب تحصيل، ومنحهم درجات وظيفية أسوة بالعاملين المعينين بالشركة.
وأشار العمال إلى أنه من المقرر عقد اجتماع مع رئيس شركة مياه القليوبية لبحث مطالبهم، وسط استمرار شكاوى تتعلق بظروف العمل ونظام التعاقد.
وتأتي الوقفة ضمن سلسلة احتجاجات سابقة شهدتها فروع الشركة خلال الأشهر الماضية، حيث طالب العاملون مرارًا بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين أوضاعهم الوظيفية، في ظل اتهامات سابقة بإجبار بعضهم على توقيع عقود وكالة بدلًا من عقود العمولة، واستبعادهم من بعض المزايا مثل الأرباح السنوية.
نقابة الأطباء: لا تسعير للكشف في الخاص والحل في إصلاح المنظومة الصحية

أكدت نقابة الأطباء أن الحق في العلاج مسؤولية الدولة، داعية إلى تسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها الحل الأكثر عدالة واستدامة للأزمة الصحية في مصر، وذلك في ظل الجدل الدائر حول ارتفاع أسعار الكشف في العيادات الخاصة ومحاولات برلمانية لفرض آليات رقابية على التسعير.
وأوضحت النقابة أن تحديد أسعار الخدمات الطبية في القطاع الخاص يخضع لعوامل متعددة مثل التخصص والخبرة وتكاليف التشغيل، مشيرة إلى أن الأطباء يلجأون للعمل في القطاع الخاص نتيجة تدني الرواتب الحكومية وضعف الإمكانيات داخل المستشفيات العامة. كما شددت على أن الحل لا يكمن في التسعير المباشر، بل في تطوير المنظومة الصحية الحكومية وتوسيع التأمين الصحي الشامل ليغطي جميع المواطنين.
وفي سياق متصل، أثار جدل على مواقع التواصل دعوات لتحديد حد أدنى لأسعار الكشوفات الطبية، قبل أن يتم حذفها لاحقًا، وسط تأكيدات من نقابيين بأن لا يوجد نص قانوني يلزم بتسعير الخدمات الطبية الخاصة.
وأشارت النقابة إلى أن تدهور النظام الصحي خلال العقود الماضية أدى إلى تحول الخدمة الصحية إلى سلعة، محذرة من اتساع الفجوة بين المواطنين والقطاع الخاص، ومؤكدة أن حل الأزمة يتطلب إصلاحًا شاملًا يعيد التوازن بين حق المريض وظروف مزاولي المهنة.

