اهم موضوعات نشرة ” معا ” في هذا العدد
تتناول أهم موضوعات نشرة ” معا ” في هذا العدد
- رغم الاعتراضات: النواب يقر مشروع قانون الإجراءات الجنائية نهائياً بعد إعادته من الرئيس
- تضامن من نقيب الصحفيين مع المحامين من قانون الإجراءات.. والبلشي يطالب بإعادة النظر في المشروع
- النيابة تفرج عن 18 شاباً على خلفية تظاهرات دعم غزة و38 محبوسا أخرين
- السلطات تعيد اعتقال الصحفية صفاء الكوربيجي وتجدد حبس اسماعيل الإسكندراني
- 1246 انتهاكاً لحقوق الإنسان في مقار الاحتجاز خلال 3 أشهر
- استمرار الوفيات في اقسام الشرطة : وفاة موظف في قسم شرطة المرج
- انتخابات التجديد النصفي للأطباء تنتهي بفوز قائمة المستقبل المقربة للدولة
برغم الاعتراضات: النواب يقر مشروع قانون الإجراءات الجنائية نهائياً بعد إعادته من الرئيس
بالرغم الاعتراضات والملاحظات الحقوقية ، وافق مجلس النواب ، الخميس الموافق 16 أكتوبر نهائياً، وبالتصويت وقوفاً، على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي أعاده الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجلس دون التصديق عليه، ووجه بإعادة مناقشته.
وأعلن رئيس المجلس، حنفي جبالي، الموافقة النهائية على مشروع القانون بعد توفر الأغلبية المطلوبة، وقرر المجلس تطبيق القانون الجديد إلى أكتوبر 2026.
واستعرض وكيل أول المجلس، أحمد سعد الدين، رئيس اللجنة الخاصة المشكلة لإعادة دراسة المواد محل الاعتراض الرئاسي من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، تقرير اللجنة الذي أفادت فيه بأنه في ضوء دراستها المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية وعددها 8 مواد، وأسباب الاعتراض على كل مادة، تبين أنها جميعاً تنصب على إضفاء مزيد من الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، وتهدف في المقام الأول إلى إعلاء سيادة القانون، والوصول إلى عدالة جنائية ناجزة تضمن تطبيق ما تضمنه الدستور، والحماية القانونية للحقوق العامة والخاصة.
وأكدت اللجنة أنها التزمت بنطاق عملها من خلال إعادة دراسة المواد محل الاعتراض، وتوافقت مع الصياغات المقدمة من الحكومة حول كل مادة من المواد محل الاعتراض، وحاولت اللجنة قدر الإمكان إيجاد توافق مع الصياغات المقدمة من الحكومة بين كل الأطراف الممثلة في اجتماع اللجنة الخاصة، وتوافق الحاضرون على المواد محل الاعتراض.
ووافق المجلس على المادة 48 من مشروع القانون وفقاً للصيغة التي انتهت إليها اللجنة الخاصة والتي استجابت فيها إلى ملاحظات رئيس الجمهورية بشأن تحديد حالات الضرورة لتفتيش المنازل، وذلك بالنص على أن تفتيش المنازل دون إذن قضائي كما هو مقرر في المادة 47 من القانون في حالات الخطر الناجم، أو الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك.
كانت المادة 48 التي اعترض عليها رئيس الجمهورية، تنص على “استثناء من حكم المادة 47 من هذا القانون؛ لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة في حالات الخطر والاستغاثة”.
وتمثل اعتراض رئيس الجمهورية على هذه المادة، في أنها لم تحدد المقصود بحالات الخطر التي تجيز لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة، بما قد يمس الحماية الدستورية المقررة لها طالما لا توجد محددات أو تعريف متوافق عليه لحالات الخطر.
ووجه رئيس الجمهورية بإعادة النظر في نص المادة لتحديد حالات الخطر، ووضع تعريف لها منعاً من التوسع في تفسيرها وامتدادها لحالات لم يقصدها المشرع الدستوري عند صياغة المادة 58 من الدستور، لا سيما أن حرمة المنازل وغيرها من المحال المسكونة من الحقوق الأصيلة واللصيقة بالشخصية التي يجب الانحياز لها من خلال الصياغة المحكمة لأي استثناء يرد عليها.
ووافق المجلس على نص المادة 105 بعد تعديلات اقترحها النائب عاطف ناصر، بعد جدل ومناقشات واعتراضات على ضرورة حضور المحامي جلسة استجواب المتهم.
وكان اعتراض رئيس الجمهورية على المادة بسبب تعارضها مع المادة 64 التي منحت مأمور الضبط القضائي المنتدب من النيابة الحق في استجواب المتهم خوفاً من فوات الوقت في حالة عدم حضور المحامي، وهو ما لم تمنحه المادة 105 لوكيل النيابة، ما يعد تعارضاً يستوجب التعديل ومنح وكيل النيابة هذا الحق.
ووافق المجلس على تعديل المادة 112 التي تنظم حالات الإيداع الاحتياطي عند تعذر حضور المحامي.
وأقر المجلس نص المادة 114 بعد زيادة بدائل الحبس الاحتياطي من 3 إلى 7 بدائل، وبعد إقرارها أصبح نص المادة “يجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال المنصوص عليها بالمادة 113 من هذا القانون، وكذلك في الجنح الأخرى المعاقب عليها بالحبس أن يصدر بدلاً من الحبس الاحتياطي أمراً مسبباً بأحد التدابير الآتية.. إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه، أو إلزامه بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة، أو حظر ارتياده أماكن محددة، أو إلزامه بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن النيابة، أو إلزامه بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال، أو منعه مؤقتاً من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية والذخيرة، وتسليمها لقسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته، وأخيراً استخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها ، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات”.
وقبل إقرار مشروع القانون أول مرة في أبريل الماضي، أثارت مناقشات مشروع القانون جدلاً كبيراً ، خاصة مع اعتراض نقابات مهنية، في مقدمتها نقابتي المحامين والصحفيين، على نصوص بعض المواد التي تتيح للسلطات مراقبة الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، والسماح بالتحقيق مع المتهم في غياب محاميه.
تضامن صحفي مع المحامين. والبلشي يطالب بإعادة النظر في مشروع قانون الاجراءات

أرسل خالد البلشي، نقيب الصحفيين خطابًا إلى عبدالحليم علام نقيب المحامين، أعلن فيه تضامنه الكامل مع موقف النقابة وجموع المحامين من التعديل الجديد على المادة (105) من قانون الإجراءات الجنائية.
وشدد البلشي في خطابه على موقف نقابة الصحفيين الثابت من مشروع قانون الإجراءات الجنائية مؤكداً على أن إعادة المشروع من جانب الرئاسة والاعتراضات الأخيرة من النواب والمحامين على التعديلات الأخيرة تستوجب إعادة دراسة المشروع كاملاً بصورة متأنية بما في ذلك فلسفتة الأساسية ومقترحات كافة الجهات عليه.
ويؤكد الخطاب تضامن نقابة الصحفيين من التعديلات الاخيرة مع بيان نقابة المحامين الصادر بتاريخ 5 أكتوبر 2025، والرافض للانحراف عن الضمانات الدستورية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، لا سِيَّما ما تعلق بالتعديل الجديد على المادة (105) من المشروع، والمتعلقة بكفالة حق الدفاع. إذ يُعتبر هذا التعديل مخالفة دستورية جديدة، وتراجعًا عن فلسفة الاعتراضات الواردة من رئيس الجمهورية على المشروع، وتوجيهاته الرامية إلى تعزيز الضمانات الدستورية التي تكفل حقوق المتهم.
ويأتي هذا الموقف امتدادًا لموقف نقابة الصحفيين الثابت والراسخ من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بوصفه العمود الرئيسي لمنظومة العدالة ودستورها العملي، الذي يضمن حمايةً وصونًا لحقوق وحريات الأفراد والمجتمعات.
كما طالب البلشي بمراجعة ملاحظات المجتمع المدني حول القانون، مؤكدا ضرورة الحق في حضور المحامي مع المتهمين هو أحد الحقوق التي تحمي المجتمع.وأضاف البلشي خلال كلمته بمؤتمر صحفي نظمته نقابة المحامين في 8 أكتوبر أن القانون كله يحتاج إلى إعادة نظر، مطالبا بإرجاء مناقشته وفتح نقاش مجتمعي واسع من خلال مجلس النواب المقبل، فلا داعي للاستعجال في إصداره الآن قبيل انتخابات مجلس النواب.
النيابة تفرج عن 18 شاباً على خلفية تظاهرات دعم غزة و38 محبوسا أخرين

قررت السلطات ، إطلاق سراح 18 شاباً من المشاركين في مظاهرات الجمعة 20 أكتوبر 2023، وذلك يوم الخميس 9 أكتوبر بينما أمرت جهات التحقيق المختصة باستمرار حبس 155 آخرين على خلفية المظاهرات نفسها التي خرجت دعماً للقضية الفلسطينية ونصرة قطاع غزة.
وجاءت قرارات تجديد الحبس بشكل روتيني وإجرائي، رغم توقف التحقيقات منذ أكثر من عشرة أشهر، ما اعتُبر استمراراً للتنكيل بالمعتقلين وغالبيتهم من طلاب الجامعات، وهو ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وتتوزع قرارات الحبس على 27 قضية منفصلة أعدتها السلطات بشأن التظاهرات التي اندلعت في عشرين محافظة دعماً لغزة. وقد وجّهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المعتقلين تهماً تشمل “الانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على التظاهر باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والمشاركة في تجمهر يتجاوز خمسة أشخاص، وارتكاب عمل إرهابي، والتخريب العمدي لممتلكات عامة وخاصة، وإتلاف ممتلكات منقولة وثابتة”.
في نفس السياق أمر المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، في 6 أكتوبر الماضي بإخلاء سبيل 38 متهمًا على ذمة قضايا تُجري تلك النيابة تحقيقات فيها.
وأضافت النيابة العامة أن هذا القرار في ضوء حرص النيابة العامة على تحقيق العدالة التي لا تقتصر على محاسبة مرتكبي الجرائم، بل تمتد لتشمل إعادة تأهيل المفرَج عنهم ودمجهم في المجتمع، تكريسًا لنهج الدولة في إعلاء قيم الحقوق والحريات
بينما عبّر محامون وحقوقيون عن غضبهم مما وصفوه “تعتيماً” على أسماء المفرج عنهم، وحرمان المحامين من أداء دورهم القانوني في متابعة موكليهم.
وعلق المحامي الحقوقي مختار منير علق على البيان في حسابه على فيسبوك: “مع الوضع في الاعتبار أن منع المحامين من الوقوف على أسماء من جرى إخلاء سبيلهم من موكليهم يقوض حق الدفاع ويعصف بالوكالة القانونية.
السلطات تعيد اعتقال الصحفية صفاء الكوربيجي وتجدد حبس اسماعيل الإسكندراني
اعادت سلطات الأمن اعتقال الصحفية صفاء الكوربيجي وذلك يوم الاثنين 6 أكتوبر ، وقد عُرضت على نيابة أمن الدولة العليا. ووجهت إليها النيابة اتهامات تشمل “الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة تمويل الإرهاب، واستخدام حساب على الإنترنت لارتكاب جريمة نشر أخبار كاذبة”، وذلك على خلفية منشور لها في ديسمبر 2024، يتعلق بتهجير بعض أهالي مطروح من منازلهم. وقررت النيابة حبسها 15 يوماً على ذمة التحقيق في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.
من جانبها، أصدرت نقابة الصحفيين بياناً أعلنت فيه متابعتها تطورات قضية الكوربيجي وطالبت بالإفراج الفوري عنها، مع مراعاة وضعها الصحي والنفسي وظروفها الإنسانية أثناء الحبس، خاصة في ظل التهم المرتبطة بمحتوى صحفي. وأكدت النقابة رفضها استمرار حبس الصحفيين على خلفية قضايا النشر أو الرأي، مشددةً على أن حرية الصحافة ليست جريمة.
1246 انتهاكاً لحقوق الإنسان في مقار الاحتجاز خلال 3 أشهر

كشف مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر عن 1246 انتهاكاً في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، وذلك في خلال أشهر يوليو 2025 وأغسطس وسبتمبر منه.
وأوضح المركز، في تقريره ربع السنوي للربع الثالث من عام 2025 الصادر الخميس 9 أكتوبر ، أنّ هذه الانتهاكات تضمّنت 467 حالة ظهور بعد إخفاء قسري و159 حالة إخبار عن إخفاء قسري. كذلك رصد المركز 129 حالة عنف دولة، بالإضافة إلى 36 وفاة في مكان الاحتجاز، و28 حالة قتل/ تصفية. أمّا عن انتهاكات الرعاية الصحية والاحتجاز، فقد شملت 70 حالة إهمال طبي متعمّد، و30 حالة تعذيب فردي، إلى جانب 248 حالة تكدير فردي و79 حالة تكدير جماعي.
وتضمّنت حوادث القتل والتصفية أسماء عدّة وظروفاً متنوّعة. ومن بين الضحايا الذين لقوا حتفهم في حوادث تصفية أو قتل، ذكر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر دينا علاء من الإسكندرية، وقد قتلها زوجها الضابط بثلاث رصاصات. كذلك جرت تصفية صلاح أبو فياض، الشهير بـ”برجو”، في أسوان، في خلال حملة أمنية لمكافحة المخدرات، وقُتل عادل عون الله فرج سعيد بثلاث رصاصات في منزله بأسيوط على يد ضباط مباحث.
وبشأن تحليل الوفيات في مكان الاحتجاز، بيّن تقرير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب أنّ أماكن الاحتجاز شهدت 36 وفاة، توزّعت بالطريقة الآتية: 20 وفاة في أقسام الشرطة، و14 وفاة في السجون، ووفاتان في أثناء الإخفاء القسري. وتُعزى أسباب هذه الوفيات في الغالب إلى الإهمال الطبي (15 وفاة)، يليه التعذيب (11 وفاة)، ووفاة واحدة باشتباه تعذيب. كذلك سُجّلت أربع وفيات بسبب سوء أحوال الاحتجاز، فيما لم يُذكر سبب الوفاة في خمس حالات.
استمرار الوفيات في اقسام الشرطة : وفاة موظف في قسم شرطة المرج

في واقعة تعيد تسليط الضوء على أوضاع الموقوفين في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة، توفّي موظف في وزارة التموين والتجارة الداخلية ، وذلك في حجز قسم شرطة المرج بالقاهرة، صباح الأحد الخامس من أكتوبر الجاري، بعد أيام من احتجازه على خلفية حكم غيابي في قضية مشاجرة ذات طابع عائلي.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الموظف الذي يُدعى مصطفى، البالغ من العمر 36 عاماً، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر الماضي، في أثناء وجوده أمام مقرّ عمله، وذلك وفقاً لإخطار من أحد أفراد الشرطة بوجود حكم غيابي بالسجن صادر بحقّه لمدّة عام، في قضية مشاجرة قديمة. وفي اليوم التالي، أي الأربعاء في الأول من أكتوبر الجاري، قدّم مصطفى معارضة على الحكم الغيابي أمام محكمة مصر الجديدة، وأعيد إلى قسم المرج إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، فظهرت قضية أخرى قديمة تعود إلى عام 2017 بتهمة قيادة دراجة نارية من دون ترخيص.
وخلال احتجازه، تواصلت عائلة مصطفى مع قسم الشرطة لتوضيح الموقف القانوني، مؤكّدة أنّه سبق له أن حصل على براءة في القضية، وأنّها بصدد استخراج إفادة رسمية بذلك من المحكمة. ويوم السبت الموافق الرابع من أكتوبر ، وصلت الإفادة المشار إليها بالفعل إلى قسم المرج، مؤكدة صدور حكم نهائي بالبراءة في القضية القديمة، فأُبلغ المحتجز بأنّ الإفراج عنه سوف يجري في اليوم التالي. لكنّ مفاجأة وقعت في صباح اليوم المذكور، حين تلقّت العائلة اتصالاً من مأمور القسم يُبلغها فيه بوفاة مصطفى في الحجز.
وقد أُبلغت العائلة بأنّ مصطفى تعرّض لاعتداء من قبل ثلاثة محتجزين آخرين في الزنزانة حيث كان مودَعاً، وسط روايات متضاربة بخصوص ما حدث بالفعل. ففي حين حُكي عن مشادة بشأن المال، ذُكر من جهة أخرى أنّ خلافاً وقع بسبب دوس أحدهم على آخر في أثناء النوم، في الزنزانة المزدحمة.
وأشار أحد أفراد عائلة مصطفى إلى أنّ ما عُرض عليهم من تسجيلات كاميرات المراقبة من داخل القسم كان متقطعاً، ولا يُظهر لحظة الاعتداء عليه ولا لحظة وفاته، الأمر الذي يثير مزيداً من الشكوك لديهم بشأن ظروف الحادثة وملابساتها. وعند استلام جثّة مصطفى، لاحظ أفراد عائلته آثار زرقة واضحة حول الرقبة وكدمات في الوجه وحول العينَين، الأمر الذي زاد من قناعتهم بأنّ الوفاة لم تكن طبيعية، بل نتيجة اعتداء بدني عنيف.
وطالبت عائلة مصطفى النيابة العامة بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كلّ من تسبّب في وفاة ابنها، مشدّدة على أنّ ما حدث “ليس حادثاً فردياً أو شجاراً عابراً، بل نتيجة مباشرة لفساد وإهمال متراكمَين في داخل أماكن الاحتجاز”، بحسب بلاغ رسمي تقدّمت العائلة به إلى النائب العام محمد شوقي عياد، اليوم الاثنين.
من جهتها، أمرت النيابة العامة بتشريح جثّة مصطفى لتبيان سبب الوفاة، وقرّرت حبس المحتجزين الثلاثة المتّهمين بالاعتداء على ذمّة التحقيق، مع توجيه فريق من الأدلة الجنائية لمعاينة مكان الاحتجاز وفحص الكاميرات في المحيط. يُذكر أنّ هذه الوفاة تعيد طرح ملفّ مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة المصرية، خصوصاً في ما يتعلّق باكتظاظها وبالإشراف الطبي والرقابة الداخلية.
انتخابات التجديد النصفي للأطباء تنتهي بفوز قائمة المستقبل المقربة للدولة

انتهت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء المصرية والتي جرت في 10 اكتوبر الماضي بفوز قائمة المستقبل، المقربة للدولة، بمقاعد النقابة العامة الإثنا عشر التي جرت المنافسة عليها، بواقع عشرة مرشحين عبر الانتخاب، واثنين بالتزكية، وذلك بعد منافسة مع قائمة «ائتلاف أطباء مصر».
و كان تيار الاستقلال، المنافس الأكبر المعتاد لقائمة المستقبل، أعلن في 10 يونيو الماضي، امتناع مرشحيه عن المشاركة في تلك انتخابات ، لعدد من الأسباب الجوهرية التي وصفوها، بأنها لا تخفى «عن المتابعين والمهتمين بالعمل النقابي وانتخابات نقابة الأطباء». ويشير البعض إلى أن الضغوط الأمنية على المرشحين كانت السبب في هذا امتناع. اعضاء التيار عن الترشح.
بموجب النتيجة، سيطرت قائمة المستقبل على كافة مقاعد النقابة الـ25 بما فيها مقعد النقيب، الذي لم يكن ضمن المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات الأخيرة، فيما اعتبر أعضاء سابقون في مجلس النقابة أن هذه النتائج بديهية، ومعروفة مسبقًا، لغياب المنافسة الحقيقية، في ظل التضييقات.
انطلقت انتخابات التجديد النصفي للنقابة في مقار النقابات الفرعية بالمحافظات بهدف اختيار نصف أعضاء مجلس النقابة العامة ومجالس النقابات الفرعية وممثلي القطاعات الجغرافية،
وتشير البيانات الصادرة عن اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات، برئاسة عمرو محمد علي أن عدد هيئة الناخبين من الأطباء بلغ أكثر من 270 ألف طبيب وطبيبة .
وتنافس نحو 40 مرشحاً فقط على عشرة مقاعد في المجلس العام بعد حسم مقعدَين بالتزكية، الأمر الذي يعكس تقلّص المنافسة مقارنة بدورات سابقة.
قامت المنافسة على 12 مقعداً تمثّل نصف مجلس النقابة العامة، منها ثلاثة مخصّصة للأطباء الذين تجاوزت مدّة قيدهم في النقابة 15 عاماً، وثلاثة لمن تقلّ مدة قيدهم عن ذلك، إلى جانب ستّة مقاعد لممثلي القطاعات الجغرافية على مستوى البلاد.
وقد حُسم مقعدان بالتزكية، أحدهما في منطقة غرب الدلتا فاز به الطبيب محمد فريد، والآخر في منطقة جنوب الصعيد للطبيب مصطفى هاشم
دارت المعركة الانتخابية، في مستواها العام، بين قائمتَين رئيسيّتَين هما “قائمة المستقبل” و”ائتلاف أطباء مصر”،. وتضمّ قائمة المستقبل أطباء من أبرزهم جمال عميرة ، ياسر حلمي ،أحمد الشربيني ،خالد أمين زارع ، أيمن سالم ، محمد فريد حمدي.
فيما يبرز في صفوف “ائتلاف أطباء مصر” مرشحون منهم نادر حمادة ، كامل فرج ،إسحاق إبراهيم ،وعمر طلب ،أحمد الطباخ ، ومحمد رجب عويس.
سيطرت عدد من القضايا الكبرى على خطاب المرشحين سواء تعلقت بالمطالب الرئيسية للمهنة، و يتصدّرها قانون المسؤولية الطبية الذي يثير انقساماً واسعاً بين مؤيّدين يرونه خطوة لحماية الطبيب من الملاحقة القانونية في حالات الخطأ المهني، وبين معارضين يعدّونه نصّاً مفرغاً من ضمانات حقيقية للأطباء ويخشون أن يُستخدَم لتقييد حرية الممارسة الطبية.
كذلك تحضر قضايا تحسين الأجور وظروف العمل في داخل المستشفيات الحكومية ومواجهة ظاهرة هجرة أطباء مصر إلى الخارج، وهي ملفات تجعل من هذه الانتخابات اختباراً لمصداقية النقابة في الدفاع عن قواعدها.
وقد أعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات التجديد النصفي للنقابة ، نتائج الانتخابات التي أجريت يوم الجمعة الموافق 10 أكتوبر 2025 على نصف مقاعد مجلس النقابة العامة البالغ عددهم 12 مقعد، بالإضافة إلى نصف مقاعد النقابات الفرعية.
وبلغ عدد الأطباء الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي على مستوى النقابة العامة 12356 طبيب.

