تسلط هذه النشرة في هذا العدد الضوء على تطورات متلاحقة في ملف الحقوق والحريات ، تتصدرها المطالبات بوقف ملاحقة الصحفيين وضمان حرية الإعلام المستقل ، وببرز في هذا الملف الحكم القضائي بادانة لينا عطا الله رئيس تحرير موقع “مدى مصر ” وتغريمها واغلاق الموقع، ووتجديد حبس صحفيي منصة ” متصدقش” ، بالاضافة إلى إخلاء سبيل القيادي النقابي محمد زهران. ونرصد النشرة ايضا استمرار احتجاجات أهالي جزيرة الوراق بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم. إلى جانب أخبار أخرى .
- حكم قضائي بإغلاق «مدى مصر» وتغريم لينا عطا الله 3 ملايين جنيه
- تجديد حبس صحفيي «متصدقش»
- الحركة المدنية: حجب المنصات المستقلة ومحاكمة الصحفيين يقوضان الإصلاح السياسي
- أمسية تضامنية تطالب بالحرية للصحفيين المحبوسين
- نيابة أمن الدولة تخلي سبيل القيادي النقابي محمد زهران
- المبادرة المصرية تطالب بالإفراج الشرطي عن أحمد دومة
- أهالي الوراق يحتجون للمطالبة بحق البقاء في الجزيرة وضمانات رسمية للتطوير
حكم قضائي بإغلاق «مدى مصر» وتغريم لينا عطا الله 3 ملايين جنيه

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، الثلاثاء، بإغلاق موقع «مدى مصر» وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله ثلاثة ملايين جنيه، بتهمة إدارة موقع إلكتروني دون ترخيص، وهي الغرامة القصوى المقررة قانونًا لهذه المخالفة. واحتجزت قوات الأمن عطا الله عقب صدور الحكم، قبل إخلاء سبيلها لاحقًا بعد سداد الغرامة.
ويشير محامي الدفاع إلى أن المحكمة رفضت طلبات الدفاع بالحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية وضم مستندات وسماع شهود، كما انتدبت محاميًا للدفاع عن عطا الله رغم اعتراضها وفريق دفاعها.
وتعود القضية إلى طلبات ترخيص يقول الموقع إنه تقدم بها إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منذ عام 2018، دون تلقي رد نهائي على أحدث طلباته المقدمة عام 2023.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد طالبت بإسقاط القضية، معتبرة إحالة عطا الله للمحاكمة تصعيدًا ضد الإعلام المستقل. كما وقعت 119 منظمة ومؤسسة إعلامية وحقوقية نداءً مشتركًا يطالب بوقف ملاحقتها ومنح «مدى مصر» الترخيص القانوني.
وكان قد أصدرت 119 منظمو حقوقية ومؤسسة إعلامية مستقلة اقليمية ودولية نداءً عاجلًا أدانت فيه إحالة لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر»، إلى المحاكمة، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا ضد حرية الصحافة والإعلام المستقل في مصر.
وأشار الموقعون إلى أن «مدى مصر» تقدم بطلبات متكررة للحصول على ترخيص منذ عام 2018، دون تلقي ردود واضحة، وأنه طعن قضائيًا في قرار رفض سابق، بينما لا يزال طلب آخر معلقًا منذ عام 2023.
وطالبت المنظمات السلطات المصرية بوقف ملاحقة عطا الله، ومنح «مدى مصر» الترخيص القانوني، وإنهاء استهداف المؤسسات الصحفية المستقلة، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم، بمن فيهم صحفيو منصة «متصدقش» الستة المحبوسون احتياطيًا.
تجديد حبس صحفيي «متصدقش» 15 يوما

قررت نيابة أمن الدولة العليا، الثلاثاء 28 اكتوبر الجاري، تجديد حبس ستة صحفيين من فريق منصة «متصدقش» 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات، خلال جلسة عُقدت عبر الإنترنت من محبسهم في سجن بدر، دون حضورهم شخصيًا أمام النيابة، وفقًا لبيان نشرته المنصة.
وقالت «متصدقش» إن قرار التجديد صدر دون إجراء تحقيقات جديدة أو مواجهة الصحفيين بأدلة على الاتهامات المنسوبة إليهم، ومن بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وتلقي تمويل أجنبي. كما نقلت عنهم شكاوى تتعلق بتقييد التواصل مع السجناء الآخرين، ومنع إدخال الكتب والملابس الشتوية أو شرائها من داخل السجن.
الحركة المدنية: حجب المنصات المستقلة ومحاكمة الصحفيين يقوضان الإصلاح السياسي

أدانت الحركة المدنية الديمقراطية ما وصفته بتصاعد التضييق على الصحافة المستقلة في مصر، بدءًا من القبض على فريق تحرير منصة «متصدقش»، وصولًا إلى إحالة لينا عطا الله، رئيسة تحرير «مدى مصر»، إلى المحاكمة بتهمة إدارة موقع إلكتروني دون ترخيص، بعد إخلاء سبيلها بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.
وقالت الحركة، في بيان، إن ملاحقة الصحفيين والمنصات المستقلة تأتي في سياق التوسع في الإجراءات الأمنية وتقييد الحريات، متهمة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتضييق على المواقع الصحفية، عبر الامتناع عن منح التراخيص أو عدم الرد على الطلبات، رغم استيفاء الأوراق المطلوبة، إلى جانب حجب معظم المنصات المستقلة.
وأشارت الحركة إلى أن هذه التطورات تتناقض مع الآمال التي أثارتها تصريحات رئاسية بشأن عدم تعديل الدستور لتمديد مدد الرئاسة، وتثير تساؤلات حول جدية التوجه نحو فتح المجال العام وإتاحة التغيير السياسي.
وأكدت أن حرية الصحافة لا تقتصر على حماية الصحفيين، بل تشمل حق المواطنين في المعرفة، ومساءلة السلطات، وتداول روايات مستقلة عن السياسات العامة وأوجه القصور. كما تساءلت عن استمرار التضييق على الأصوات المعارضة بالتزامن مع تنظيم الحكومة مؤتمرًا لعرض إنجازاتها.
وشددت الحركة على أن تعدد الأصوات وحرية الصحافة شرطان أساسيان للإصلاح السياسي، معتبرة أن استمرار الحجب والملاحقات والمحاكمات يتعارض مع أي مسار جاد لفتح المجال العام.
نيابة أمن الدولة تخلي سبيل القيادي النقابي محمد زهران

اخلت نيابة أمن الدولة العليا ، الإثنين، 19 أكتوبر، سبيل القيادي النقابي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، محمد زهران، بعد حبسه منذ 15 يوليو الماضي على خلفية منشورين على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وجاء قرار النيابة بعد أيام من استغاثة نشرتها أسرة زهران عبر حسابه، طالبت فيها بإخلاء سبيله لتدهور حالته الصحية بشكل يمنعه من رعاية نفسه داخل السجن.
وأُلقي القبض على زهران من منزله مساء 15 يوليو، ثم ظهر في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026، باتهامات بنشر أخبار كاذبة واستخدام حساب على شبكة المعلومات للترويج لأفكار داعية لارتكاب أعمال إرهابية.
وقد شهدت تحقيقات النيابة وقتها سؤال زهران عن منشورين على حسابه على “فيسبوك”، وتعلق أحد المنشورين بدعوة المعلمين إلى اجتماع لمناقشة أحكام قضائية بشأن الحراسة المفروضة على نقابة المهن التعليمية، فيما انتقد الثاني انشغال بعض زملائه بكرة القدم بدلًا من الاهتمام بقضية فصله التعسفي وحبسه سابقًا.
وتُعد هذه رابع قضية يُلاحق فيها زهران أمام نيابة أمن الدولة العليا، بعد تحقيقات سابقة في أعوام 2020 و2023 و2026. وكان قد أُخلي سبيله في 25 مارس الماضي بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه، قبل إعادة القبض عليه في يوليو.
المبادرة المصرية تطالب بالإفراج الشرطي عن أحمد دومة

تقدمت محامية المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الاثنين 19 أكتوبر، بطلب إلى مساعد وزير الداخلية للحماية المجتمعية للإفراج الشرطي عن الشاعر والكاتب أحمد دومة، بعد قضائه أكثر من نصف مدة عقوبة الحبس البالغة عامًا، مؤكدة استيفاءه الشروط القانونية اللازمة للإفراج.
وأوضحت المحامية، عضو فريق الدفاع عن دومة، أن موكلها يتمتع بحسن السير والسلوك، ولم توقع عليه أي عقوبات خلال فترة حبسه، كما أوفى بالالتزامات المالية التي قضت بها المحكمة، ولا يشكل الإفراج عنه خطرًا على الأمن العام.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على دومة في 6 أبريل 2026، على خلفية مقال صحفي ومنشور عبر حسابه الشخصي تناول فيهما تجربته السابقة داخل سجن بدر. وأُحيل إلى المحاكمة بتهمة نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة.
وفي 3 يونيو الماضي، قضت محكمة جنح التجمع الخامس بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 200 جنيه، قبل أن تؤيد محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة الحكم في 16 يوليو.
واستند طلب الإفراج إلى المادة 52 من قانون تنظيم السجون، التي تجيز الإفراج الشرطي بعد قضاء نصف مدة العقوبة، وفق ضوابط تتعلق بسلوك المحكوم عليه والأمن العام، وإلى المادة 56 من الدستور التي تنص على أن السجن دار إصلاح وتأهيل. كما استند إلى المادة 86 من اللائحة الداخلية للسجون، المنظمة للإفراج الشرطي عن المحكوم عليهم في جرائم أمن الدولة.
أهالي الوراق يحتجون للمطالبة بحق البقاء في الجزيرة وضمانات رسمية للتطوير

نظم مئات من أهالي جزيرة الوراق مسيرة احتجاجية جابت أنحاء الجزيرة، عقب مؤتمر جماهيري عُقد الجمعة 23 اكتوبر لبحث خطواتهم المقبلة للمطالبة بحقهم في البقاء بمنازلهم وأراضيهم، والاستفادة من خطط التطوير دون تهجيرهم. وردد المشاركون هتافات من بينها: «يا وزير يا وزير إحنا أحق بالتطوير»، مؤكدين تمسكهم بالتحركات السلمية.
وجاءت المسيرة بدعوة من حركة «باقون في جزيرة الوراق»، في محاولة لاحتواء دعوات التصعيد وعرقلة أعمال البناء الجارية، وسط استمرار القلق من عدم تحويل التعهدات الحكومية بشأن مطالب الأهالي إلى قرارات رسمية قابلة للتنفيذ.
ويأتي المؤتمر بعد نحو أسبوعين من إعلان الحركة تلقيها موافقة من مسؤولين على عدد من مطالب السكان، أبرزها توفير سكن بديل داخل الجزيرة وفق مبدأ «بيت مكان بيت». لكن الأهالي لا يزالون ينتظرون قرارًا رسميًا يضمن بقاء الكتلة السكنية، فيما تتواصل المفاوضات مع المسؤولين المعنيين بالملف.
ورغم تحقيق تقدم في بعض المطالب الخدمية، من بينها تحسين الخدمات الصحية والصرف الصحي، والعمل على توفير ماكينة صراف آلي، فإن المخاوف الأساسية لا تزال قائمة بشأن مستقبل ملكية المنازل والأراضي، خصوصًا مع تسارع تنفيذ خطة التطوير وضعف التواصل الرسمي مع السكان.
وتتفاقم هذه المخاوف بسبب نزاعات على الملكية والتعويضات، بعد اكتشاف حالات ادعى فيها أشخاص ملكية منازل تعود إلى آخرين، بما يهدد حصول الملاك الأصليين على التعويضات المستحقة.

