المؤسسة تطالب باحترام حرية الرأي والتعبير ووقف استخدام القضاء لتصفية المعارضين السياسيين وتدعو لاطلاق عملية حوار وطني ديمقراطي
تحريرا في 25 يوليو 2026
تحل الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو 2021، بحل مجلس النواب والغاء الدستور ،والتي مثلت نقطة تحول خطيرة في المسار الديمقراطي الذي بدأته تونس عقب ثورة 2011.
ومنذ ذلك التاريخ، شهدت البلاد تراجعًا متسارعًا في استقلال القضاء، وتقويضًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وتضييقًا متزايدًا على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، بما يتعارض مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وخلال السنوات الماضية، تصاعدت ملاحقة المعارضين السياسيين، والصحفيين، والمحامين، ونشطاء المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، عبر توظيف القضاء والمحاكمات الجنائية لإسكات الأصوات الناقدة. كما صدرت أحكام بالسجن بحق عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، وفي مقدمتهم رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي، والرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، إلى جانب مئات المعارضين والنشطاء في منظمات المجتمع المدني ، في سياق يثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية.
من جانبها تؤكد “المؤسسة العربية”إن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة (19) المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، والمادتين (21) و(22) بشأن حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، .
ونؤكد أن استقرار تونس لا يمكن أن يتحقق عبر إقصاء المعارضة أو تقييد الحريات، وإنما من خلال احترام سيادة القانون، واستقلال القضاء، والتعددية السياسية، والالتزام الكامل بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هذه المناسبة تطالب “المؤسسة ” السلطات التونسية بـ:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين على خلفية آرائهم أو نشاطهم السياسي أو الحقوقي.
• وقف جميع الأحكام والإجراءات القضائية ذات الطابع السياسي بحق المعارضين، وكافة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين.
• وقف استخدام القضاء كأداة لتصفية الخصوم السياسيين، وضمان استقلال السلطة القضائية.
• احترام حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، وحرية التنظيم والعمل المدني، وفقًا لالتزامات تونس الدولية.
• إنهاء كافة أشكال التضييق على منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.
• ضمان حق جميع المواطنين في المشاركة السياسية دون تمييز أو ملاحقة.
وتؤكد ” المؤسسة ” قلقها من استمرار انتهاك المسار الديمقراطي وفي هذا السياق تدعو إلى :
إطلاق عملية حوار وطني شامل يضم جميع القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف استعادة المسار الديمقراطي.
إعادة بناء المؤسسات الدستورية على أسس الفصل بين السلطات، وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات.
التزام المجتمع الدولي بمواصلة دعم الحقوق الأساسية للشعب التونسي، وحث السلطات على الوفاء بالتزاماتها الدولية.
Kêmtir Bibîne

