تحريرا في 25/7/2026
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء الحكم القضائي الصادر من المحكمة الاقتصادية بالاسكندرية في 25 يوليو 2026 بحق المهندس تامر شيرين شوقي، والقاضي بمعاقبته بالحبس لمدة ثلاث سنوات في عدة اتهامات من بينها نشر اخبار كاذبة واهانة موظف عام. وذلك في افعال تتعلق بممارسته لحقه في حرية الرأي والتعبير، على خلفية ما نشره من آراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وترى المؤسسة أن ملاحقة المواطنين جنائيًا بسبب آرائهم أو انتقاداتهم السلمية تمثل انتهاكًا صريحًا للحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور المصري، كما تتعارض مع التزامات مصر الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في حرية الرأي والتعبير، ولا يجيز فرض قيود على هذا الحق إلا في أضيق الحدود ووفقًا لمعايير الضرورة والتناسب.
إن اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في القضايا المتعلقة بالنشر والتعبير السلمي يسهم في تضييق المجال العام، ويخلق مناخًا من الخوف والرقابة الذاتية، بما يحد من المشاركة المجتمعية ويقوض الحق في تبادل المعلومات والأفكار.
وتؤكد المؤسسة أن حرية الرأي والتعبير ليست جريمة، وأن الاختلاف في الرأي أو توجيه النقد للسياسات العامة لا ينبغي أن يكون سببًا للملاحقة الجنائية أو إصدار أحكام بالسجن.
وتطالب المؤسسة بـ:
- .وقف استخدام نصوص قانونية لتجريم التعبير السلمي عن الرأي، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها.
- احترام التزامات مصر الدستورية والدولية المتعلقة بحماية حرية الرأي والتعبير.
- مراجعة التشريعات التي تفرض عقوبات سالبة للحرية في جرائم النشر والتعبير، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
- ضمان عدم تعرض أي شخص للملاحقة أو العقاب بسبب ممارسته السلمية لحقه في التعبير عن آرائه.

