تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الانسان عن ادانتها الكاملة لقيام ادارة موقع “البوابة نيوز” بفض الاعتصام السلمي الذي نظمه صحفيو الموقع بالقوة والاعتداء على الصحفييين واخراجهم بالقوة من مقر الاعتصام بحي المهندسين بمحافظة الجيزة .
ووقعت أحداث الفضّ القسري في مساء الأمس الموافق الأحد 11 يناير 2025 ، عندما فوجئ المعتصمون باقتحام مقر الاعتصام من قِبل نحو تسعة أفراد من (البودي جارد) بصحبة مدير الخدمات بالمؤسسة، مستغلّين خروج عدد من الصحفيين لإحضار الطعام والشراب.
وحسب ما أعلنه الصحفيون المعتصمون ، فقد شملت الواقعة اعتداءً مباشراً على ثلاثة منهم، أسفر عن إصابة أحدهم بخدوش واضحة، إلى جانب مصادرة الهواتف المحمولة لبعض الصحفيين بالقوة، في محاولة لمنع توثيق ما يجري داخل المقر. ثم أُخرجوا بالقوة من المقر، قبل إغلاق المكان وتسليم الهواتف المصادرة لاحقاً إلى أحد أفراد الأمن الإداري
وبدأ الصحفيين الاعتصام منذ 16 نوفمبر الماضي ،، للمطالبة بحقهم المشروع في رفع أجورهم بما يتوافق مع الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة المصرية والذي يبلغ الـ 7 الاف جنيه مصري .
وتؤكد “المؤسسة” أن هذا التصرف يتنافى مع كل القوانين التي اقرت الحق في التجمع السلمي والاضراب عن العمل ، مشيرة إلى أن فض هذا الاعتصام الاحتجاجي بالقوة يمثل سابقة أولى وخطيرة في مجال المؤسسات الصحفية .
ويذكر أن ادارة الموقع سعت منذ أيام للقيام بالضغط على المعتصمين لانهاء اعتصامهم عبر إغلاق بوابات المبنى ومنع الدخول والخروج وقطع خدمات الكهرباء والأنترنت عنهم ، وهو يمثل تعسفا إداريا وإكراه غير مشروع، وانتهاك لحقوق العاملين وكرامتهم الإنسانية والمهنية.
كما تؤكد المؤسسة استنكارها الشديد للبلاغات المقدمة من إدارة الموقع في السابق ضد الصحفيين المعتصمين، وكذلك ضد بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، على خلفية تنظيمهم وقفة تضامنية سلمية دعمًا لحقوق الصحفيين، في تجاهل واضح لما كفله الدستور من حق المواطنين في التجمع السلمي.
وتؤكد على أن امتناع إدارة الموقع عن صرف رواتب الصحفيين منذ شهر نوفمبر الماضي، وللشهر الثاني على التوالي، يُعد مخالفة صريحة لقانون العمل، وانتهاكًا جسيمًا لحقوق العاملين، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة إدارية أو مالية.
وتؤكد المؤسسة عن تضامنها الكامل مع صحفيي موقع البوابة نيوز، وتطالب بصرف المستحقات المالية المتأخرة فورًا، وفتح حوار جاد ومسؤول يضمن احترام القانون وحقوق الصحفيين، ويصون حرية العمل الصحفي وكرامته. ووقف اجراءات التصفية التي اعلنت الإدارة عنها والتي تتناقض مع نص المادة (240) من قانون العمل حيث يحظر القانون اجراء هذا الخطوة في ظل تفاوض جماعي. وكذلك قرار وزير العمل رقم (259) لسنة 2025م، الذى ينص على أن قرار حل، أو تصفية، أو إغلاق أى منشأة كليًا، أو جزئيًا، أو تقليص نشاطها يجب أن يصدر من خلال حكم قضائى، أو بقرار من الجهة المختصة.
وتدعو المؤسسة الجهات المعنية بما فيها المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام بفتح تحقيق عاجل ومستقل في واقعة فض الاعتصام بالقوة ومحاسبة المسؤولين عنها، والتدخل الفوري بشأن المخالفات الجسيمة التي تقوم بها إدارة المؤسسة ضد العاملين

