تُعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني عن بالغ إدانتها ورفضها القاطع للقانون الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي مؤخرا بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، لما يمثله هذا القانون من انتهاك جسيم وخطير للقانون الدولي الإنساني، وترسيخ لسياسة القتل خارج إطار العدالة.
وقد أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين 31 مارس، بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب صيغة القانون، يمكن تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.
وأكدت أن هذا التشريع يمثل امتدادًا لسياسات دولة الإحتلال في انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني، في ظل ما شهده قطاع غزة طوال عامين ولا يزال من عمليات عسكرية أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إلى جانب ممارسات التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات في الضفة الغربية.
وشددت “المؤسسة” على أن القانون يتعارض مع اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الأسرى وحقوقهم، ويقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بالمخالفة لقرارات الأمم المتحدة. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لرفض هذا القانون، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين.
إن إقرار مثل هذا التشريع يُعدّ تقنينًا لجريمة القتل بحق الأسرى، ويخالف بشكل صارخ المبادئ الأساسية التي أرستها اتفاقيات جنيف، لا سيما الاتفاقية الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، والتي تفرض التزامًا واضحًا على الدول باحترام حياة الأسرى وضمان حمايتهم من أي أعمال عنف أو انتقام.
وتنص قواعد القانون الدولي الإنساني على عدد من حقوق الأسرى أهمها :
- معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات، دون أي تمييز.
- حظر تعريضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
- ضمان حقهم في محاكمة عادلة تتوافر فيها كافة الضمانات القانونية، أمام محكمة مختصة ومستقلة.
- حظر تنفيذ أي عقوبات دون إجراءات قضائية عادلة تلتزم بالمعايير الدولية.
- حماية حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية باعتبارهم أشخاصًا خارج دائرة القتال.
كما تؤكد هذه المواثيق أن أي انتهاك جسيم لهذه القواعد، بما في ذلك القتل العمد للأسرى، يُصنّف كجريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
وتؤكد “المؤسسة ” على بطلان هذا التشريع ولا مشروعيته ، لكونه يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ويقوّض أسس العدالة والإنسانية، ويشكّل سابقة خطيرة تهدد منظومة الحماية الدولية للأسرى.
وتدعو “المؤسسة العربية ” إلى عدد من الخطوات للتأكيد على رفض هذا القانون أهمها :
ـ اتخاذ المجتمع الدولي موقف واضح وحازم لرفض هذا القانون.
ـ مطالبة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى الوفاء بالتزاماتها وضمان احترام هذه الاتفاقيات.
كما تدعو المجلس الدولي لحقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لادانة هذا القانون والتأكيد على ضرورة الغاءه .

