تحريرا في 28/3/2025
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن بالغ قلقها وإدانتها لواقعة القبض على المهندس تامر شيرين شوقي الناشط السياسي ، والذي احيل لللنيابة العامة في 26 /3/2026 ، حيث قررت نيابة الشؤون الاقتصادية بالأسكندرية حبسه احتياطيًا 4 أيام على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بـ”نشر أخبار كاذبة” “، وإهانة موظف عام و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، وانشاء صفحة علىٰ مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الرأي العام وهي اتهامات باتت تُستخدم بشكل متكرر لتقييد حرية الرأي والتعبير. وأعادت النيابة تجديد حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق اليوم الموافق 28 مارس. وهو ما يمثل تزايدا في حالات القبض لناشطين وسياسيين لمجرد انهم عبروا عن ارائهم على وسائل التواصل الاجتماعي ،
وقال محاميه أحمد أبو علم، إن شوقي تلقى استدعاء رسميًّا قبل أيام للمثول أمام جهات التحقيق، قبل أن يجري حبسه.
وترى المؤسسة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا للحق في حرية التعبير، الذي يكفله الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه مصر وأصبح جزءًا من التزاماتها القانونية.
ويؤكد “شريف هلالي” المدير التنفيذي للمؤسسة أن ما جرى يأتي في سياق نمط متصاعد من الملاحقات الأمنية والقضائية بحق مواطنين لمجرد التعبير السلمي عن آرائهم، وهو ما يثير القلق بشأن تراجع مساحة الحريات العامة في البلاد.
وقد شهدت الفترة الأخيرة وقائع مشابهة، من بينها استدعاء د. محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين،للتحقيق أمام النيابة ، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقًا بكفالة 10 الاف جنيه ، وكذلك ما تعرضت له د. عايدة سيف الدولة مديرة مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب من استدعاء مماثل بسبب نشاطها الحقوقي ، إلى جانب حبس نشطاء بنقابة أطباء الأسنان والصيادلة لمجرد قيامهم بابداء الرأي في نظام تكليف الأطباء ، والقبض على المحامي علي ايوب تنفيذًا لحكم أصدرته محكمة الجنح بحبسه 3 سنوات وكفالة 30 ألف جنيه، وتغريمه 300 ألف جنيهًا، لإدانته بسب وقذف وزيرة الثقافة جيهان زكي، ، وهو الأمر اذي قام باستنئافه لاحقا بعد عقبات متعددة، في سياق يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل شخصيات عامة وناشطين من خلفيات متنوعة.
وتشدد المؤسسة على أن حرية الرأي والتعبير ليست جريمة، وأن استخدام نصوص قانونية فضفاضة لتجريم التعبير السلمي يمثل مخالفة واضحة لنصوص الدستور، الذي يكفل حرية الفكر والرأي، ويضمن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير.
وتدعو المؤسسة إلى :
- اخلاء سبيل المهندس تامر شيرين شوقي، ووقف ملاحقته على خلفية ممارسته لحقه في التعبير السلمي.
- وقف استخدام تهم “نشر أخبار كاذبة” و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” كأدوات لتقييد الحريات بحق المواطنين والنشطاء السياسيين .
- احترام التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان مواءمة التشريعات والممارسات مع هذه الالتزامات.
- إنهاء كافة أشكال التضييق على حرية الرأي والتعبير، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا تتعلق بالتعبير السلمي.

