تحريرا في 30 اكتوبر 2025
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لما تشهده مناطق مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور من حوادث قتل جماعية وجرائم واسعة النطاق ضد المدنيين العزل، والتي ترتكبها قوات الدعم السريع بصورة منهجية ومنظمة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية.
وتؤكد المؤسسة أن الأنماط الموثقة من القتل، والتهجير القسري، والحصار والاستهداف القَبَلي، وتجويع المدنيين ترقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب ، كما تُعد خرقًا واضحًا لأحكام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وللقواعد الآمرة في القانون الدولي العام التي تحظر المساس بحياة المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ويؤكد شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة إن صمت المجتمع الدولي وتباطؤه في مواجهة هذه الجرائم يشجع مرتكبيها على المضي قدمًا في سياسة الأرض المحروقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين في منطقة القرن الإفريقي برمتها.
كما تؤكد المؤسسة وقوفها بشدة ضد تورط دول أقليمية في الصراع الحالي في السودان وبشكل خاص دولة ” الامارات ” من خلال الدعم العسكري والمالي والسياسي لقوات الدعم السريع .
و، تطالب المؤسسة العربية في هذا السياق بالآتي:
1. اجراء تحرك عاجل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لادانية هذه الجرائم ، واصدار قرار بوقف اطلاق النار فورا ، واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، بما في ذلك فرض حظر طيران وممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
2. إحالة جرائم قوات الدعم السريع إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق فيها وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي.
3. دعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف أي شكل من أشكال الدعم أو تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة أو الذخائر أو التمويل، التزامًا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحظر توريد السلاح إلى الأطراف المنتهكة للقانون الدولي الإنساني.
4. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتوثيق الانتهاكات في دارفور وجميع المناطق المتضررة.
5. تعزيز دور المنظمات الإقليمية والدولية الإنسانية لضمان وصول المساعدات والإغاثة إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.
6. دعوة الحكومة السودانية الشرعية والأطراف السياسية والمدنية إلى التوحد في مواجهة جرائم الحرب والدفاع عن وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وتؤكد المؤسسة أن العدالة والمساءلة هي الطريق الوحيد لوقف دوامة العنف، وأن التغاضي عن هذه الجرائم يمثل خيانة لمبادئ الإنسانية والقانون الدولي، ويفتح الباب لمزيد من الفظائع بحق الشعب السوداني.

